العالم الاقتصادي- وكالات
تسببت موجة الحر القياسية التي تضرب أوروبا في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 68 ألف منزل في غرب فرنسا اليوم الأربعاء بحسب ما أعلنته السلطات، في أول انقطاع واسع للكهرباء تشهده البلاد خلال أحدث موجة من الطقس شديد الحرارة.
وأوضحت السلطات المحلية أن الانقطاع نجم عن تأثر أحد المحولات في شبكة الكهرباء بارتفاع درجات الحرارة، وذلك في إقليم فينيستير الساحلي غرب فرنسا، وأكدت السلطات أن الحادث كان مرتبطاً مباشرة بالظروف المناخية القاسية، ولم يسفر عن وقوع أي إصابات.
وتواصل موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب أوروبا تمدّدها، مع مخاطر جسيمة على صحة الفئات الأكثر ضعفا واضطرابات كبرى، لا سيما في فرنسا التي شهدت الثلاثاء أعلى معدّل للحر على الإطلاق، وسط قيظ مستمر منذ أيام، فيما يُتوقَّع أن تشهد بريطانيا الثلاثاء أعلى درجة حرارة تُسجّل في شهر حزيران في تاريخها، وهذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر المناخية القصوى.
وفي فرنسا حيث يواجه أكثر من 90% من السكان حرارة شديدة للغاية، بلغ متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً في 30 محطة مرجعية الثلاثاء 29,8 درجة مئوية، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو-فرانس”. أي أعلى من الأرقام القياسية السابقة المسجّلة في 25 تموز 2019 و5 آب 2003 (29,4 درجة مئوية)، منذ بدء تسجيل القياسات عام 1947.
وسجّلت حرارة قصوى بلغت 44,3 درجة مئوية في مدينة بيسو، في منطقة اللاند (جنوب غرب البلاد).
وحذّرت “ميتيو-فرانس” من أن “موجة الحر هذه ستكون مماثلة تماما من حيث الشدة لتلك التي شهدناها في آب 2003، ومن المتوقع أن تتجاوزها من حيث الحد الأقصى للحرارة. أما مدة استمرارها فلم تتّضح بعد”، يترافق ذلك مع اضطرابات في قطاعي الأعمال والتعليم، وكذلك في وسائل النقل.
وأعلنت الشركة المشغلة لبرج إيفل إغلاق المرفق الثلاثاء اعتباراً من الساعة (14:00 بتوقيت غرينتش بدلاً من الساعة 22:45، وكذلك متحف اللوفر الذي قرّر القيمون عليه إغلاقه عند الساعة 16:00، من الأربعاء حتى السبت، هذا فضلاً عن معلم مون سان ميشيل الشهير الواقع في نورماندي، والذي نصح بإرجاء الزيارات إلى ما بعد انتهاء موجة القيظ.
