ملتقى ‏(‏IREX 2026‌‏)‏ يناقش حلول الإسكان وآفاق إعادة الإعمار في سوريا

زمن القراءة: 5 دقائق

ناقشت جلسات الملتقى الدولي للتطوير العقاري وشركات الهندسة والإنشاءات (‏IREX ‌‎2026‌‏)، الذي انطلقت أعماله اليوم الثلاثاء في دمشق، رؤى التخطيط العمراني ‏وتطوير المدن نحو إقامة مجتمعات متكاملة تجمع بين السكن والخدمات والأنشطة ‏الاقتصادية، بما يلبي متطلبات مرحلة إعادة الإعمار في سوريا.‏

وبحث المشاركون في الملتقى، المقام في فندق البوابات السبع، سبل تعزيز التكامل ‏بين القطاعين العام والخاص لتلبية الطلب على السكن المتوسط، في ظل تحديات ‏التمويل والتنفيذ وتوفير الأراضي وضبط تكاليف البناء والعمالة، إلى جانب استثمار ‏الفرص العقارية بما يضمن إقامة مشاريع تتناسب مع القدرة الشرائية، ويدعم إعادة ‏الإعمار وفق أسس مستدامة وفقاً لـ”سانا”.‏

وأكد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط والدراسات عماد ‏المصري خلال الجلسة الحوارية الأولى أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية وطنية ‏لبناء منظومة عمرانية متكاملة، تستهدف تغطية 20 بالمئة من الاحتياج السكني عبر ‏المؤسسة العامة للإسكان ومديرية التعاون السكني، فيما تقع النسبة الأكبر، البالغة ‌‏80 بالمئة، على عاتق القطاع الخاص، الذي تعمل الوزارة على تحفيزه وتوفير ‏الأراضي المخططة اللازمة لمشروعاته، مشيراً إلى أن تقرير حالة السكن في سوريا أظهر حاجة إلى تأهيل وترميم 1.3 ‏مليون مسكن مدمّر كلياً وجزئياً، وبناء 700 ألف وحدة سكنية جديدة، فضلاً عن تلبية ‏الاحتياجات الناجمة عن النمو السكاني، وشدد على أولوية معالجة المشاريع المتعثرة، ‏ولا سيما مشاريع السكن الشبابي، التي تضم نحو 93 ألف وحدة سكنية متأخرة بسبب ‏تحديات التمويل والبنية التحتية.‏

ولفت المصري إلى أن الاستراتيجية الوطنية تشارك فيها خمس وزارات، هي الأشغال ‏العامة والإسكان، والطوارئ وإدارة الكوارث، والعدل، والمالية، والإدارة المحلية والبيئة، ‏إلى جانب جهات تخطيطية وأكاديمية ودولية، وتستند إلى خمسة محاور هي التخطيط ‏والتشريع والتمويل والتنفيذ والتعاون، وتتوزع على 92 مشروعاً تنفيذياً.‏

وأكد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية ماهر خلوف، ‏خلال جلسة بعنوان «التطوير والاستثمار العقاري.. هل نكتفي بتلبية الحاجة الآنية أم ‏نضع قيمة مستدامة؟»، أن الوزارة عملت على إعادة هيكلة إمكانات شركات المقاولات ‏والقطاع الهندسي التابع لها، من خلال دمج طاقاتها الفنية والبشرية وآلياتها في ‏منظومة عمرانية موحدة، قادرة على الإسهام في قيادة مرحلة البناء وإعادة الإعمار، وأوضح أن هذه الخطوة جاءت استناداً إلى دراسة واقع الشركات، بهدف ‏معالجة الترهل ونقص الكوادر والآليات، وتشكيل أداة تنفيذية كفوءة تعمل وفق قرار ‏موحد، بما يعزز قدرات التنفيذ ويرتقي بالتخطيط العمراني.‏

ونقلت “سانا” عن مدير التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان أسامة شعباني أن مشاركة المديرية في الملتقى تهدف إلى إبراز دور القطاع ‏التعاوني بوصفه حلاً أساسياً لتأمين السكن بسعر التكلفة وجودة مناسبة، بما يعزز ‏العرض ويستجيب للطلب ويسهم في خفض الأسعار وأوضح أن الاحتياج السكني في سوريا يبلغ نحو 1.9 مليون وحدة، إضافة ‏إلى الاحتياجات السنوية الناتجة عن النمو السكاني، والتي تتطلب إنشاء ما بين 300 ‏و350 ألف مسكن سنوياً، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تعديل التشريعات وتطوير ‏الأطر القانونية للاستعانة بالقطاع الخاص، وإعادة إطلاق المشاريع المتعثرة وتجاوز ‏العقبات التي تعترضها.‏

وقال المدير العام لشركة «أبيات» السعودية للاستثمار والتطوير العقاري ‏محمد السلوم: إن مشروعي الشركة «أبيات هيلز» و«أبيات سيتي» يضمان أكثر من ‌‏22 ألف وحدة سكنية، ويوفران ما يزيد على ستة آلاف فرصة عمل مباشرة وغير ‏مباشرة وأوضح أن العمل يتضمن إنجاز 2100 وحدة سكنية ضمن مشروع «أبيات ‏هيلز» وتسليمها خلال أربع سنوات، على أن تبدأ الأعمال الخرسانية فيه خلال شهر، ‏فيما يمتد تنفيذ مشروع «أبيات سيتي»، الذي يضم أكثر من 20 ألف وحدة سكنية، ‏إلى ثماني سنوات من تاريخ التخصيص.‏

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «أناليتيكا» للاستشارات الهندسية في دولة ‏الإمارات العربية المتحدة ماجد الهواري، أن السوق العقارية السورية تزخر بفرص ‏استثمارية ومشاريع واعدة يمكن أن توفر مجالاً للعمل على مدى 20 إلى 30 عاماً ‏مقبلة وأشار إلى سعي الشركة لنقل خبراتها إلى السوق السورية من خلال الشراكة ‏بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التجارب الإقليمية، ومنها التجربة ‏المصرية في معالجة مناطق السكن العشوائي، والتجربة الإماراتية في الأبنية الذكية.‏

وتخلل الملتقى عرض فيلم تعريفي، استعرض رؤيته وأهدافه في جمع المستثمرين ‏والمطورين العقاريين وشركات الهندسة والإنشاءات، وسلط الضوء على الفرص ‏والتحديات التي يواجهها القطاع العقاري في سوريا، إلى جانب تكريم الجهات الراعية.

آخر الأخبار