سوريا تشارك بالدورة 54 للجنة الأمن الغذائي العالمي التابعة ‏لـ “فاو” في روما

زمن القراءة: 3 دقائق

شاركت سوريا في أعمال الدورة الـ54 للجنة الأمن الغذائي العالمي المنعقدة في مقر ‏منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو” بالعاصمة ‏الإيطالية روما خلال الفترة بين 19 و23 ‏من تشرين الأول الجاري.‏

وأكد مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية في وزارة ‏الزراعة هايل ريحان في كلمة سوريا، أهمية تعزيز الأمن ‏الغذائي، ودعم التعافي الزراعي، وتطوير نظم غذائية مستدامة ‏وقادرة على الصمود ‏وأعرب عن تقديره للجهود المتواصلة التي تبذلها لجنة ‏الأمن الغذائي العالمي ومنظمة “فاو” في تعزيز الأمن الغذائي ‏والتغذية، ودعم التعاون الدولي لبناء نظم زراعية وغذائية أكثر ‏استدامة ومرونة وشمولاً.‏

وشدد ريحان على أن الأمن الغذائي يشكل ركيزة أساسية للاستقرار ‏والتنمية، وأن ضمان حصول جميع المواطنين على غذاء كافٍ ‏وآمن ومغذٍ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتعزيز الإنتاج الزراعي ‏المحلي، ودعم سبل العيش في المناطق الريفية، وتحسين إدارة ‏الموارد الطبيعية ‏ ‏وسلّط الضوء على أبرز التحديات التي واجهها القطاع ‏الزراعي السوري خلال السنوات الماضية، وما خلّفته من آثار ‏على القدرة الإنتاجية وسبل عيش المزارعين وكفاءة سلاسل ‏الإمداد الغذائي، وفي مقدمتها تدهور البنية التحتية الزراعية، ‏وشح المياه، وتراجع توافر مستلزمات الإنتاج، فضلاً عن ‏الآثار المتزايدة للتغير المناخي.‏

وأكد ريحان امتلاك القطاع الزراعي في سوريا إمكانات مهمة ‏للتعافي والنمو، مبيناً أن المزارعين السوريين يتمتعون ‏بخبرات متراكمة وقدرة على استعادة الإنتاج متى توافرت ‏الظروف الملائمة والدعم اللازم ‏‏وشدد على ضرورة الانتقال من الاقتصار على ‏الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى تبنّي نهج متكامل يجمع بين ‏التعافي الزراعي والتنمية المستدامة والاستثمار طويل الأجل؛ ‏ويتطلب ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية للري، وتحسين توافر ‏البذار والأسمدة والمستلزمات الزراعية، وتعزيز الخدمات ‏الإرشادية والبحث العلمي، ودعم صغار المزارعين والنساء ‏والشباب، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة والتصنيع الزراعي ‏والحد من الفاقد والهدر الغذائي.‏

ودعا ريحان إلى توسيع الاستثمارات في القطاعين الزراعي ‏والغذائي، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الوطنية ‏والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، ولا سيما من خلال ‏التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة– بما يسهم في حشد ‏الموارد والخبرات الفنية، وتطوير مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، ‏وتحويل فرص الاستثمار إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على ‏الإنتاج الزراعي وسبل عيش المجتمعات الريفية ‏وأكد كذلك ضرورة أن تراعي برامج الدعم والتعاون ‏الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمزارعين ‏والمجتمعات المحلية، وأن تستند إلى مبادئ الشراكة والملكية ‏الوطنية والعدالة في الوصول إلى الموارد والفرص، مع ‏ضمان الاستدامة الاقتصادية والبيئية.‏

وجدد ريحان التأكيد على التزام سوريا بالمشاركة الفاعلة في ‏الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الجوع، وتعزيز الأمن ‏الغذائي، وتحقيق نظم غذائية مستدامة وقادرة على الصمود، ‏معرباً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، ‏وفي مقدمتهم “فاو”، لدعم تعافي القطاع الزراعي السوري، ‏وتعبئة الاستثمارات اللازمة، والإسهام في بناء مستقبل أكثر ‏أمناً غذائياً وازدهاراً للشعب السوري.‏ ‏

آخر الأخبار