هيئة مكافحة غسل الأموال تبحث مع وفد (‏MENAFATF‏) تعزيز جاهزية ‏سوريا للتقييم المتبادل في 2027‏

زمن القراءة: 4 دقائق

عقد في مقر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، اليوم الخميس، اجتماع رفيع ‏المستوى جمع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وممثلي الجهات ‏الوطنية المعنية، مع وفد من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط ‏وشمال أفريقيا (‏MENAFATF‏)، برئاسة حامد سيف الزعابي.‏
وبحث المشاركون في الاجتماع، متطلبات المرحلة المقبلة، وتعزيز التنسيق بين ‏مختلف الجهات المتخصصة، بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير ‏الدولية في تحول بارز في مسار تعاونها المالي الإقليمي وفقاً لـ”سانا”.‏
وبيّن المشاركون أن هذا الاجتماع يكتسب أبعاداً استثنائية، كونه ضمن ‏زيارة رسمية أولى للمجموعة إلى سوريا منذ عام 2010، إضافة ‏إلى أنه يأتي في إطار تعزيز التعاون مع المجموعة، لدعم الاستعدادات ‏الوطنية لعملية التقييم المتبادل التي ستخضع لها سوريا في عام 2027، ‏والتي تُعد إحدى أهم الآليات الدولية لتقييم فعالية منظومات مكافحة غسل ‏الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وفقاً للمعايير الصادرة عن ‏مجموعة العمل المالي (‏FATF‏).‏
ولفت المشاركون إلى أن أهمية هذه الزيارة تكمن أيضاً باعتبارها تمثل ‏محطة رئيسية ضمن مسار تعزيز جاهزية الجمهورية العربية السورية ‏لعملية التقييم المتبادل، بما يسهم في دعم الإصلاحات المؤسسية، وترسيخ ‏نزاهة النظام المالي، وتعزيز الثقة والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين. ‏
شارك في الاجتماع وزراء الداخلية والعدل والاقتصاد والصناعة والمالية ‌‌‏والأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية والبيئة والاتصالات ‌‌‏وتقانة المعلومات ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، ورئيس ‌‌‏الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ورئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية. ‏
وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي ورئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان في تصريح صحفي، أن حوار اليوم دار حول إخراج سوريا من القائمة الرمادية، مبيناً أن الاجتماع عالي المستوى يدل على التزام حقيقي من الحكومة السورية ومن كل الوزراء، كما يدل على تعاون وتنسيق تام في هذا الملف المعقد والشائك والضروري جداً للمرحلة القادمة في سوريا.
وأشار رسلان إلى أن عملية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سوريا مسألة مهمة، حيث يقوم مصرف سوريا المركزي بالتعاون مع الهيئة والوزارات والمديريات بوضع إطار زمني وآخر عملي لإنهاء الإشكاليات الموجودة في هذا الملف، للخروج من القائمة الرمادية بالقريب العاجل، ومن ثم انفتاح سوريا والتشبيك مع المنظومة المالية والمصرفية والاقتصادية في العالم، وهو ما يعود بالنفع الكبير على البلاد.
ولفت رسلان إلى أنه خلال الاجتماع دارت حوارات متعددة، وقدمت المجموعة بعض النصائح والتوصيات، كما كانت هناك مداخلات قيمة جداً من الوزراء، إضافة لوجود وعي كامل لمسألة محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وعبّر رئيس مجموعة (مينافاتف) حامد سيف الزعابي عن ارتياحه لمخرجات الاجتماع، مشيراً إلى الاتفاق على آلية عمل سريعة للالتزام بالمعايير من خلال الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي أُطلقت هذا الأسبوع، ومن خلال التقييم الوطني للمخاطر الذي بدأ العمل عليه بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبوجود منسق وطني هو هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار وزير العدل مظهر الويس إلى أن الجهود الوطنية للتعافي وجذب الاستثمار وإعادة بناء البنية المالية والاقتصادية، تتطلب عملاً كبيراً يقوده مصرف سوريا المركزي بمشاركة الجهات المختصة.
وأكد الويس أهمية اجتماع اليوم الذي عُقد على مستوى وزاري عالٍ مع مجموعة (مينافاتف) لوضع معايير التقييم والإجراءات المطلوبة من سوريا، مبيناً أن التقييم يبرز معايير الشفافية والنزاهة والالتزام الأخلاقي والسياسي، وأن هذا التمثيل الرفيع يعكس التزاماً سياسياً واضحاً، ويبشر بتجاوز العقبات خلال فترة وجيزة.

آخر الأخبار