استثمارات الذكاء الاصطناعي تستنزف سيولة «غوغل» رغم نمو الإيرادات

زمن القراءة: 3 دقائق

أدى الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي إلى استنزاف السيولة الحرة لشركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، لأول مرة منذ أكثر من عقد، رغم استمرار نمو الإيرادات والأعمال، في مؤشر على الكلفة الباهظة لسباق شركات التكنولوجيا لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وسجل التدفق النقدي الحر للشركة عجزاً بلغ 5.9 مليار دولار خلال الربع الثاني، وهو أول تسجيل سلبي لهذا المؤشر منذ ما لا يقل عن عشر سنوات، بعدما ارتفع الإنفاق الرأسمالي بوتيرة كبيرة.
وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات الفصلية المجمعة إلى 119.8 مليار دولار، بزيادة 23 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن المستثمرين ركزوا على ارتفاع النفقات، ما دفع سهم الشركة إلى التراجع بنحو 4 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق.
وقالت المديرة المالية لـ«غوغل» أنات أشكنازي إن التدفق النقدي الحر تأثر مباشرة بالإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، موضحة أن الشركة أنفقت 45 مليار دولار خلال الربع الثاني، خُصص 60 في المائة منها للخوادم، و40 في المائة لمراكز البيانات.
وكانت «ألفابت» قد أنفقت 36 مليار دولار في الربع الأول، بينما رفعت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 180 و190 مليار دولار.
وأكدت أشكنازي أن الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي لا يزال يفوق حجم الاستثمارات الحالية، مضيفة: «طالما استمرت فرص الاستثمار الجاذبة، سنواصل الإنفاق».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي إن التحول نحو الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى، معتبراً أن الشركة ترى فرصاً كبيرة لتحقيق عوائد مستقبلية من هذه الاستثمارات، لكنها تواصل تنفيذها بانضباط مالي.
وأضاف أن تطوير القدرات المتقدمة للذكاء الاصطناعي لا يزال يتطلب الكثير من العمل لتحويلها إلى منتجات وتجارب يستخدمها العملاء على نطاق واسع.
ولا تقتصر الضغوط على «غوغل»، إذ أعلنت «تسلا» أيضاً تسجيل تدفق نقدي حر سلبي بقيمة 1.1 مليار دولار خلال الربع الثاني، وهو الأول من نوعه للشركة منذ عامين، نتيجة الزيادة الكبيرة في الإنفاق الاستثماري.
وقال المدير المالي لـ«تسلا» فايبهاف تانيجا إن الشركة تعتزم إنفاق ما يصل إلى 25 مليار دولار هذا العام، أي أكثر من ضعف إنفاقها الرأسمالي في عام 2025، مشيراً إلى أن «تسلا» تمر حالياً بـ«دورة استثمارية كبيرة» يُتوقع أن تستمر خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وتراجع سهم «تسلا» أيضاً بنحو 4 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق، في ظل استمرار قلق المستثمرين من تأثير الإنفاق الضخم على التدفقات النقدية، رغم الرهانات الكبيرة على النمو المستقبلي المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
المصدر: الشرق الأوسط

آخر الأخبار