العالم في دقائق .. الدبلوماسية تدعم الأسواق والتكنولوجيا تربك وول ستريت

زمن القراءة: 4 دقائق

ساد هدوء حذر في مستهل الأسبوع مع عودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، مما دفع النفط للانخفاض ووفر بعض الراحة للأسواق المالية، في حين تخلفت وول ستريت عن الركب وسط ضغوط من قطاع التكنولوجيا.

تراجع مؤشرا “إس آند بي 500″ و”ناسداك” في نهاية تعاملات الإثنين وسط خسائر في قطاع التكنولوجيا، بينما خالف “داو جونز” الاتجاه بدعم من أداء إيجابي في قطاعي الصناعة والخدمات المالية اللذين استفادا من انخفاض أسعار النفط.

وارتفعت الأسواق الأوروبية، باستثناء البورصة الفرنسية، مع متابعة المفاوضات بين واشنطن وطهران التي انعقدت في سويسرا، بعد أن كان المسار الدبلوماسي مهدداً بالانهيار خلال عطلة نهاية الأسبوع عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على تهديدات من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

كما ارتفعت الأسهم اليابانية وسط تفاؤل بالزخم الاستثماري في قطاع الذكاء الاصطناعي، ليغلق مؤشر “نيكي 225” فوق مستوى 72 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، واقتفت الأسواق الصينية أثر بورصة طوكيو، لكن بورصة هونج كونج تراجعت.

وأكد الجانبان الأمريكي والإيراني إحراز تقدم في جولة المفاوضات الأخيرة، ورفعت واشنطن العقوبات عن النفط الإيراني مؤقتاً لمدة 60 يوماً، مما دفع أسعار الذهب الأسود للانخفاض بأكثر من 3%، لا سيما مع استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد توقفها خلال عطلة نهاية الأسبوع بحسب تقارير.

وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط الإيراني المبيع إلى الصين بشكل كبير بعد قفزة في صادراتها من الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب، وبالتزامن مع ذلك، وفي ظل الجهود الدولية للحد من تداعيات أزمة الطاقة، تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي لأدنى مستوياته منذ عام 1983.

وشهدت القارة العجوز موجة حر غير مسبوقة أسفرت عن وفيات وأدت إلى إعلان حالة التأهب القصوى في فرنسا وإسبانيا، وتسببت في انخفاض منسوب نهر الراين مما ترتب عليه اضطراب في حركة شحن الوقود في غرب أوروبا.

وعلى صعيد آخر، تراجعت أسعار الذهب والفضة بالتوازي مع ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، فيما تباينت العملات المشفرة في وقت يترقب فيه المستثمرون هذا الأسبوع قراءة مقياس التضخم المفضل للفيدرالي، وسط تصاعد احتمالات التشديد النقدي خلال العام الجاري.

وفي بريطانيا، قفزت عوائد السندات السيادية بعد إعلان رئيس الوزراء “كير ستارمر” استقالته من رئاسة الحكومة وقيادة حزب العمال بمجرد انتخاب قائد جديد للحزب، لكن تكاليف الاقتراض تحولت للانخفاض عقب هدوء المخاوف بشأن انتقال السُلطة.

وكشفت بيانات صدرت عن وزارة المالية اليابانية تراجعاً حاداً في حيازات الحكومة من الأوراق المالية الأجنبية خلال مايو بعد تدخل قياسي من جانب طوكيو في سوق الصرف الأجنبي، إلا أن هذا لم يمنع الين من الاقتراب أكثر من أدنى مستوياته في 4 عقود أمام الدولار.

وفي تحرك متوقع، ثبت بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة على الإقراض للشهر الـ13 على التوالي، فيما ألغت البرازيل مزاداً للسندات وتدخل البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي، وذلك في محاولة لتهدئة مخاوف المستثمرين عقب القرار المثير للجدل الأسبوع الماضي بخفض الفائدة.

ومع انحسار التوترات بالشرق الأوسط وعودة الملاحة في هرمز إلى طبيعتها تدريجياً، يظل السؤال الأبرز بعد أشهر من الاضطرابات: كيف تغير موازين الحرب والسلام خريطة الرابحين في البورصات العالمية؟

المصدر: أرقام

آخر الأخبار