الرئيس الشرع: ‏آن الأوان للمنطقة أن تنتهي من الحروب والصراعات وتذهب إلى التنمية والإعمار

زمن القراءة: 4 دقائق
الرئيس السوري أحمد الشرع

أكد الرئيس أحمد الشرع أن “المنطقة تمر حالياً بمرحلة حساسة، وتغيير النظام في سوريا كان فرصة إيجابية جداً لها، وأغلب دول المنطقة استفادت من هذا التغيير”، مشيراً إلى أن “بعض الأطراف اللبنانية بقيت أسيرة للماضي، وتفكر بنفس المعطيات السابقة، رغم أن لبنان يتعرض لحرب كبيرة جداً”.

وأشار الرئيس الشرع في مقابلة خاصة مع قناة المشهد إلى أن “الأزمة في لبنان كبيرة وهناك انغلاق في الحلول السياسية، وسوريا تطرح مقاربة مختلفة للحل، ولكن الأهم أولاً هو وقف الحرب والقصف”، وقال : “رؤيتنا للحل طرحناها مع الولايات المتحدة وهي وقف الحرب ومعالجة الآثار السلبية على لبنان وسوريا، وأن يكون هناك حلولاً‏ مختلفة اقتصادية وسياسية واجتماعية”، وأضاف أن “إيقاف ما يجري حالياً في لبنان يحتاج إلى حلول إبداعية وليست تقليدية عفا عنها الزمن”.

وتابع قائلاً: “الرئيس دونالد ترامب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان وهو يبحث عن إيقاف الحرب فيه، وقد تحدث عن دور سوريا بالبحث عن حل آمن وهادئ، ولكن التصريح فُهم بشكل خاطئ وكأن سوريا ستدخل لبنان غداً صباحاً” وأكمل: “يمكن الاعتماد على سوريا في الحل الإيجابي عبر إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية المؤسسات الرسمية وإيجاد صلات ربط بين القوى اللبنانية بما فيها حزب الله لأن الحلول المجتزأة فيها مشاكل كبيرة”.

وقال الرئيس الشرع: “لبنان أحوج ما يكون إلى اتخاذ قرارات، والبحث عن حلول استراتيجية، وأعتقد أن لديه فرصة للخروج من المأزق، لكنه يحتاج إلى أفكار خارج الصندوق والقفز على الأفكار التقليدية”، وأردف: “نحن نمدّ أيدينا يومياً إلى لبنان، والوضع السوري لديه أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي داخل لبنان، لكن هذا يعتمد على التوافق اللبناني بالدرجة الأولى، وسوريا يهمها أمن واستقرار لبنان وأي خلل في لبنان يؤثر على سوريا والعكس صحيح”.

وأضاف الرئيس الشرع: “أنا أؤمن بالحوار، لأن أي إغلاق له يعني أن بديله الحرب، ونريد حل مشكلة حزب الله وأن يبقى لبنان حياً، ونحن جاهزون للجلوس مع الجميع”، وأضاف: “‏آن الأوان للمنطقة أن تنتهي من الحروب والصراعات، وتذهب إلى التنمية والإعمار”.

وقال الرئيس الشرع: “نحاول البحث عن حل آمن ينقذ لبنان، والبحث عن قنوات جديدة في الأيام القادمة، ونؤكد أن الدور السوري فيه إيجابي ووفق مصالح البلدين”، وأضاف: “بحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس خطوطاً عسكرية، وتاريخياً بيروت هي الواجهة البحرية لدمشق، وطرابلس الواجهة البحرية لحمص”.

وأكد الرئيس الشرع أن “سوريا اليوم بدأت تشكّل عقدة ربط استراتيجي بين الشرق والغرب، وسواحل المتوسط بات لها أهمية بالغة في سلاسل الإمداد والتوريد” لافتاً إلى أن “‏العلاقة بين سوريا ولبنان يجب أن تبدأ من نقاط الالتقاء وليس من نقاط الخلاف، ولبنان ينبغي أن يستفيد من سوريا” وقال: “‏نحن مع وقف الحرب في المنطقة، وليس من مصلحة أحد استمرارها”.

وأضاف الرئيس الشرع أن “مسار سوريا واضح في التنمية الاقتصادية، وهو خيار استراتيجي لنا”، مشيراً إلى أن “سوريا تسير في المسار الصحيح وفق الأرقام، رغم أنها تمر بمرحلة ترميم الجراح، ونأمل أن نكون عند حسن ظن شعبنا”، وقال: “‏لدينا من الشجاعة ما يكفي إذا أردنا أن ندخل في ميدان صراع أو حرب أن نقول ذلك علناً، ونحن لا ننوي إلا كل خير لأهلنا في لبنان، ولا نتمنى لهم إلا حياة سعيدة، والدور السوري إيجابي بحت يتحدد مع المصالح اللبنانية والسورية على حد سواء”.

آخر الأخبار