اختتمت في حمص أعمال مؤتمر “تعافي سوريا 2026″ الذي نظمته ميدغلوبال تحت شعار “من التعافي إلى التنمية” وسط تأكيدات على أهمية الانتقال بالقطاع الصحي من مرحلة التعافي إلى التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الصحية لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مختلف المحافظات.

وشهد اليوم الأحد، وهو الثاني من أيام المؤتمر، تدشين عدد من الأقسام في مشفى حمص الجامعي، إلى جانب جلسات ناقشت رؤية وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي للمرحلة المقبلة، وأولويات دعم القطاع الصحي، ودور المنظمات المحلية والدولية في تنفيذ استراتيجيات التعافي والتنمية الصحية وفقاً لـ”سانا”.
وأكدت رئيسة دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حمص غدير صليبي، في تصريح لمراسل سانا، أن المؤتمر أسفر عن نتائج إيجابية ووعود بدعم القطاع الصحي في المحافظة، بعد عرض الاحتياجات والإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن أبرز الاحتياجات تمثلت في تطوير الواقع الصحي والانتقال إلى مرحلة التنمية المستدامة، وتأهيل قسم الطب النووي في مشفى حمص الكبير، ودعم مرضى السرطان، وتعزيز خدمات مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وأوضحت أن مديرية الصحة، بالتعاون مع منظمة ميدغلوبال، تعمل على دعم سبعة مراكز صحية لتفعيل خدمات الرعاية الأولية، وإطلاق عيادتين متنقلتين مطلع الشهر المقبل، إضافة إلى تفعيل قسم الصحة النفسية في مشفى الحارث، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات الصحية.
بدوره أشار رئيس منظمة ميدغلوبال زاهر سحلول إلى أن جلسات اليوم الثاني ركزت على تعزيز الشراكات والتنسيق بين المنظمات الصحية والمؤسسات الحكومية ووزارة التعليم العالي، لافتاً إلى التأكيد على توحيد قنوات التنسيق مع الجهات المختصة بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الصحية.
وأضاف سحلول: إن المؤتمر شدد على ضرورة استيعاب الكفاءات الراغبة في خدمة سوريا، ولا سيما الأطباء السوريين في الخارج، وتعزيز دور المنظمات الصحية في مرحلة ما بعد الأزمة، بما يتوافق مع أولويات وزارة الصحة.
ولفت إلى استمرار مبادرة التعافي في محافظة حمص، والعمل على توسيعها، لتشمل محافظات حماة ودير الزور ودمشق، عبر برامج دعم تتضمن توفير الأجهزة الطبية والتدريب والتأهيل، مؤكداً انطلاق حملة “شفاء 4” خلال الشهر المقبل في حمص لإجراء عمليات جراحية تخصصية في عدد من المجالات.
وفي إطار دعم التعليم الطبي، أشارت الطالبة في كلية الطب البشري بجامعة حمص لمى الصعوب إلى أن مشاركتها في المؤتمر أتاحت لها الاطلاع على تجارب جديدة تسهم في تطوير المشاريع الصحية، والتعرف على احتياجات المؤسسات وفرص المساهمة في دعمها مستقبلاً.
وشكل المؤتمر منصة جمعت ممثلين عن وزارتي الصحة والتعليم العالي، ومديري المؤسسات الصحية والأكاديمية، ونقابة الأطباء والمنظمات الصحية والأطباء السوريين من داخل البلاد وخارجها، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات ووضع أسس عملية لدعم القطاع الصحي.
وتبرز مخرجات المؤتمر في التركيز على تطوير المشافي الحكومية، ودعم الرعاية الصحية الأولية، وتوسيع خدمات الصحة النفسية، وتعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي، والاستفادة من خبرات الكفاءات السورية في الخارج، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات الصحية، ودعم مسار التعافي والتنمية الصحية في حمص وسائر المحافظات بحسب الوكالة.
