مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي

زمن القراءة: 3 دقائق

اختتمت في حمص أعمال مؤتمر “تعافي سوريا 2026″ الذي نظمته ميدغلوبال تحت شعار “من التعافي إلى التنمية” ‏وسط تأكيدات على أهمية الانتقال بالقطاع الصحي من مرحلة التعافي إلى التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين ‏المؤسسات الحكومية والمنظمات الصحية لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مختلف المحافظات.‏

وشهد اليوم الأحد، وهو الثاني من أيام المؤتمر، تدشين عدد من الأقسام في مشفى حمص الجامعي، إلى جانب جلسات ناقشت ‏رؤية وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي للمرحلة المقبلة، وأولويات دعم القطاع الصحي، ودور المنظمات المحلية والدولية في ‏تنفيذ استراتيجيات التعافي والتنمية الصحية وفقاً لـ”سانا”.‏

وأكدت رئيسة دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حمص غدير صليبي، في تصريح لمراسل سانا، أن المؤتمر ‏أسفر عن نتائج إيجابية ووعود بدعم القطاع الصحي في المحافظة، بعد عرض الاحتياجات والإنجازات التي تحققت خلال ‏الفترة الماضية، مشيرة إلى أن أبرز الاحتياجات تمثلت في تطوير الواقع الصحي والانتقال إلى مرحلة التنمية المستدامة، ‏وتأهيل قسم الطب النووي في مشفى حمص الكبير، ودعم مرضى السرطان، وتعزيز خدمات مراكز الرعاية الصحية ‏الأولية.‏

وأوضحت أن مديرية الصحة، بالتعاون مع منظمة ميدغلوبال، تعمل على دعم سبعة مراكز صحية لتفعيل خدمات الرعاية ‏الأولية، وإطلاق عيادتين متنقلتين مطلع الشهر المقبل، إضافة إلى تفعيل قسم الصحة النفسية في مشفى الحارث، بما يسهم ‏في توسيع نطاق الخدمات الصحية.‏

بدوره أشار رئيس منظمة ميدغلوبال زاهر سحلول إلى أن جلسات اليوم الثاني ركزت على تعزيز الشراكات والتنسيق بين ‏المنظمات الصحية والمؤسسات الحكومية ووزارة التعليم العالي، لافتاً إلى التأكيد على توحيد قنوات التنسيق مع الجهات ‏المختصة بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الصحية.‏

وأضاف سحلول: إن المؤتمر شدد على ضرورة استيعاب الكفاءات الراغبة في خدمة سوريا، ولا سيما الأطباء السوريين في ‏الخارج، وتعزيز دور المنظمات الصحية في مرحلة ما بعد الأزمة، بما يتوافق مع أولويات وزارة الصحة. ‏

ولفت إلى استمرار مبادرة التعافي في محافظة حمص، والعمل على توسيعها، لتشمل محافظات حماة ودير الزور ودمشق، عبر ‏برامج دعم تتضمن توفير الأجهزة الطبية والتدريب والتأهيل، مؤكداً انطلاق حملة “شفاء 4” خلال الشهر المقبل في حمص ‏لإجراء عمليات جراحية تخصصية في عدد من المجالات.‏

وفي إطار دعم التعليم الطبي، أشارت الطالبة في كلية الطب البشري بجامعة حمص لمى الصعوب إلى أن مشاركتها في ‏المؤتمر أتاحت لها الاطلاع على تجارب جديدة تسهم في تطوير المشاريع الصحية، والتعرف على احتياجات المؤسسات ‏وفرص المساهمة في دعمها مستقبلاً.‏

وشكل المؤتمر منصة جمعت ممثلين عن وزارتي الصحة والتعليم العالي، ومديري المؤسسات الصحية والأكاديمية، ونقابة ‏الأطباء والمنظمات الصحية والأطباء السوريين من داخل البلاد وخارجها، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات ووضع ‏أسس عملية لدعم القطاع الصحي.‏

وتبرز مخرجات المؤتمر في التركيز على تطوير المشافي الحكومية، ودعم الرعاية الصحية الأولية، وتوسيع خدمات ‏الصحة النفسية، وتعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي، والاستفادة من خبرات الكفاءات السورية في الخارج، بما ينعكس ‏على تحسين جودة الخدمات الصحية، ودعم مسار التعافي والتنمية الصحية في حمص وسائر المحافظات بحسب الوكالة.‏

آخر الأخبار