العالم الاقتصادي- وكالات
انخفضت واردات الولايات المتحدة من الأسمدة من موانئ الشرق الأوسط المتأثرة بأزمة إغلاق مضيق هرمز إلى الصفر في أيار مما ساهم في انخفاض إجمالي واردات المغذيات الزراعية بنسبة 44% مقارنة بالعام الماضي وفقاً لما أظهرته “ديسكارتس ديتاماين” المتخصصة في توفير البيانات التجارية يوم الخميس في واحد من أول التقديرات لتأثير حرب إيران على المزارعين الأميركيين.
ويعد الشرق الأوسط مركزاً رائداً لإنتاج الأسمدة وعادة ما يمر ما يقرب من ثلث التجارة العالمية من الأسمدة عبر مضيق هرمز الذي توقفت حركة الملاحة عبره بشكل كامل بعد هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في أواخر شباط، وتوقفت إمدادات اليوريا، وهي سماد نيتروجيني، من أكبر منشأة إنتاج في العالم في قطر، كما تعرضت تدفقات الكبريت والأمونيا، وهما من المدخلات الشائعة في مجموعة من الأسمدة، لقيود، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وأدى النقص الشديد في إمدادات الأسمدة الناجم عن ذلك إلى ارتفاع حاد في الأسعار بسبب المخاوف من حدوث شح، وفاقم ذلك من الضغوط على المزارعين الأميركيين الذين يشكلون إحدى الكتل الانتخابية الرئيسية للرئيس دونالد ترامب، ودفع منظمات الإغاثة العالمية إلى التحذير من أن ذلك ربما يؤدي إلى تفاقم الجوع في الدول المعرضة للخطر أكثر من غيرها، وانخفضت واردات الولايات المتحدة من الأسمدة من الموانئ المتضررة من أزمة مضيق هرمز من 93550 طناً في أيار 2025 إلى صفر في أيار من هذا العام، وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات تراجع إجمالي واردات الولايات المتحدة من الأسمدة من 991322 طناً إلى 552767 طناً.
ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة فقد قفزت أسعار الأسمدة عالمياً بنحو 20% بين شهري شباط وأيار، إذ كانت منطقة الخليج في الشرق الأوسط توفر 34% من سماد اليوريا عالمياً، و23% من صادرات الأمونيا، وما يقرب من نصف صادرات الكبريت، وانخفضت أسعار الأسمدة النيتروجينية في الآونة الأخيرة بسبب تراجع موسمي في الطلب، في حين لا تزال أسعار الفوسفات مرتفعة.
