يواجه قطاع المطاعم في لبنان ضغوطاً متزايدة، نتيجة التوترات الأمنية الأخيرة، في وقت يعاني فيه من آثار الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي ضربت البلاد خلال السنوات الماضية.
فالتصعيد الأمني وتواصل العدوان الإسرائيلي أدّيا إلى تراجع حركة المواطنين والسياح في المطاعم، ما انعكس مباشرةً على نشاط هذا القطاع الذي يعتمد إلى حدّ كبير على الاستقرار النسبي وحركة الناس في الأسواق والأماكن العامة.
ويأتي ذلك في مرحلة حساسة بالنسبة إلى المطاعم، إذ كان العديد منها ينتظر موسم رمضان، الذي يشكّل عادة فرصة لتعويض جزء من الخسائر المتراكمة خلال العام عبر الإفطارات الجماعية والحجوزات اليومية. إلا أن الظروف الأمنية وعدم الاستقرار دفعا كثيرين إلى تجنب الخروج ليلاً أو التوجه إلى المطاعم، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في الحركة.
وأوضح أن الوضع كان متوتراً أساساً قبل الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، ولا سيما أن الحرب لم تنتهِ فعلياً، ما انعكس تراجعاً في قدوم النازحين العرب والأجانب، وحتى اللبنانيين المغتربين.
وأشار إلى أن الاعتداءات الأخيرة على لبنان أدّت إلى تهجير الناس، وخصوصاً من الجنوب والضاحية والبقاع، ما جعل المواطنين يحجمون عن الذهاب إلى المطاعم بسبب الخوف وانعدام الأمان. وأضاف أن الأجواء العامة لا تشجع على السهر أو ارتياد المطاعم، رغم أن معظم المؤسسات استعدّت لتنظيم الإفطارات اليومية خلال شهر رمضان، وهو ما كان سيساعدها على الاستمرار في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
وأكد نزهة أن أصحاب المؤسسات يهتمون حالياً بأوضاع الموظفين وعائلاتهم، وخصوصاً الذين اضطروا إلى النزوح. ولفت إلى أن الخسائر تتزايد نتيجة الإصرار على الحفاظ على الموظفين، موضحاً أنه حتى اللحظة لم يُصرَف أي موظف ولا يزال الجميع يتقاضون رواتبهم، لأن ما يحصل يُعد قوة قاهرة، والنقابة حريصة على هذا الأمر.
وختم بالقول إنه لا يمكن حتى الآن إحصاء حجم الخسائر، لأنّ القصف لا يزال مستمراً، ما أدى إلى تراجع حركة الناس في المطاعم بشكل كبير.
وفي ظل هذه الظروف، يراقب أصحاب المؤسسات والأسواق الوضع بحذر شديد، إذ تتركز المخاوف حالياً على استقرار توافر المواد الأساسية في الأسواق، ولا سيما المواد الغذائية والمحروقات، التي تشكل الركيزة الأساسية لاستمرار الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي.
فاستقرار الإمدادات الغذائية وتوافر البنزين يبقيان من العوامل الحاسمة في الحفاظ على الحد الأدنى من الحركة الاقتصادية، سواء بالنسبة إلى المطاعم أو بقية القطاعات المرتبطة بها.
المصدر: العربي الجديد
