ماسك يسخر وهوفمان يهاجم.. كيف رد مليارديرات أميركا على فوز الديمقراطيين؟

زمن القراءة: 4 دقائق
إيلون ماسك ومجموعة من رؤساء شركات التكنولوجيا

استيقظ كبار المستثمرين والمليارديرات الأميركيين على واقع سياسي جديد بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس، فيما رحبت الأسواق بالنتيجة وقفزت الأسهم مدفوعة بتوقعات استمرار الاستقرار السياسي وتراجع الضبابية.

وارتفع مؤشر داو جونز بنحو 1569 نقطة أو 3%، فيما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6% وناسداك بنسبة 1.4%، مع ترحيب المستثمرين بحالة التوازن السياسي الجديدة وقبول الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنتائج الانتخابات.

وانتقد مؤسس مجموعة “فيرجن”، ريتشارد برانسون، حجم الأموال التي أُنفقت للتأثير في الانتخابات، معتبراً أن مليارات الدولارات التي ضخها رواد التكنولوجيا ومديرو صناديق التحوط في السياسة تستدعي إصلاحاً لقوانين تمويل الحملات الانتخابية، بحسب ما نقلته شبكة “CNBC”.

وجاءت تصريحات برانسون بينما كان إيلون ماسك، أكبر متبرع فردي في الدورة الانتخابية الحالية، يراقب خسارة عدد من المرشحين الجمهوريين الذين دعمهم، رغم إنفاقه نحو 224 مليون دولار في ولاية تكساس وحدها، من إجمالي تبرعات سياسية بلغت 474 مليون دولار على مستوى البلاد.

ولمح ماسك عبر منصة “إكس” إلى أن إنشاء مراكز بيانات في الفضاء يبدو أكثر جاذبية، قبل أن يسخر من فشل ما وصفه بـ”أشعة الليزر الفضائية المتدخلة في الانتخابات”.

وهاجم الشريك المؤسس لـ”لينكدإن”، ريد هوفمان، إنفاق الأموال السياسية بصورة أكثر حدة، داعياً إلى إبعاد المال عن العملية السياسية، ومتهماً ماسك بإنفاق مبالغ طائلة لدعم مرشحين ذوي توجهات سلطوية، بحسب وصفه.

واحتفل عدد من كبار الممولين الديمقراطيين بالنتائج، إذ وصف أليكس سوروس ما حدث بأنه “نقطة تحول تاريخية”، بعدما ساهمت عائلته بنحو 103 ملايين دولار في دعم الجهود السياسية للحزب الديمقراطي.

الذكاء الاصطناعي في قلب المخاوف

وركز عدد من أثرياء وادي السيليكون والمستثمرين على تداعيات أخرى اعتبروها أكثر أهمية من النتائج السياسية نفسها، وهي مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وحذر مؤسس شركة “بيرشنغ سكوير”، بيل أكمان، من أن أي تباطؤ في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يهدد التفوق التكنولوجي الأميركي، مؤكداً أن المنافسة العالمية لا تسمح بإبطاء وتيرة الاستثمار.

وأبدى المستثمر الملياردير شاماث باليهابيتيا مخاوف أكثر وضوحاً، محذراً من أن أي قيود على بناء مراكز البيانات قد تضرب الرهان الاستثماري الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وقال إن أسرع وسيلة لإضعاف طفرة الذكاء الاصطناعي تتمثل في وقف التوسع بمراكز البيانات، التي تمثل البنية التحتية الأساسية لتشغيل النماذج المتقدمة.

وأصبحت ولاية تكساس نموذجاً مبكراً لهذه المخاوف، بعدما فازت الحاكمة الديمقراطية المنتخبة جينا هينوخوسا، التي سبق أن اقترحت وقف بناء مراكز بيانات جديدة مؤقتاً إلى حين وضع ضوابط أكثر صرامة.

كما حذر الرئيس التنفيذي لشركة ألتميتر كابيتال براد غيرستنر من أن الموجة الديمقراطية قد تؤدي إلى تعطيل ما بين 10 و15 غيغاواط من السعات المخطط إضافتها لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحلول 2027.

وتوقع محلل التكنولوجيا في وول ستريت دان آيفز أن نحو 10% من مشاريع مراكز البيانات المخطط لها في الولايات المتحدة قد لا ترى النور نتيجة التشديدات المحتملة.

رابحون وخاسرون

ودعت الرئيسة التنفيذية لشركة “AMD” ليزا سو شركات التكنولوجيا إلى إقناع المجتمعات المحلية بالمكاسب الاقتصادية لمراكز البيانات، مؤكدة أن نجاح الذكاء الاصطناعي يتطلب توزيع فوائده على نطاق أوسع.

ورغم تلك المخاوف، رأت الأسواق جانباً إيجابياً في تباطؤ وتيرة بناء المراكز الجديدة، إذ قد يؤدي ذلك إلى رفع قيمة الأصول القائمة وتخفيف الضغوط الاستثمارية الهائلة على شركات التكنولوجيا الكبرى.

وأضافت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة أكثر من 750 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال التداولات، في حين تعرضت شركات مراكز البيانات الأصغر والأكثر اعتماداً على الديون لضغوط بيعية حادة.

المصدر: العربية Business

آخر الأخبار