العالم في دقائق .. تعافي التكنولوجيا يصطدم باضطرابات أوروبا والطاقة

زمن القراءة: 3 دقائق

استعادت الأسهم الأمريكية بعض بريقها في مستهل تداولات الأسبوع مع انتعاش التكنولوجيا، بينما ضغطت الأزمة السياسية في فرنسا على أسواق أوروبا، وظلت الطاقة ساحة أخرى لتصاعد المخاطر.

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الإثنين على ارتفاع، مدعومة بتعافي قطاع التكنولوجيا بعد الخسائر الحادة التي شهدها الأسبوع الماضي، مما أضعف الإقبال على السندات السيادية، لترتفع عوائدها بينما يترقب المستثمرون اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل.

وفي المقابل، أغلقت الأسهم الأوروبية في المنطقة الحمراء مع صعود عوائد السندات وتجدد القلق بشأن الوضع المالي في فرنسا، التي اجتاحت مدنها احتجاجات وأعمال تخريب خلال عطلة نهاية الأسبوع دفعت السلطات إلى فرض حظر تجول في عدة مدن.

وعلى الصعيد الآسيوي، تراجع مؤشر “نيكي 225” الياباني مع استمرار قلق المستثمرين بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم شركات التكنولوجيا، تراجعت الأسهم الإندونيسية إلى أدنى مستوياتها في 6 سنوات، متأثرةً بتحذيرات “إم إس سي آي” بشأن إمكانية استبعادها من مؤشرها للأسواق الناشئة العام المقبل.

أما في الصين، فارتفعت بورصات البر الرئيسي بقيادة قطاع البنوك، حيث ساهمت بيانات النمو الاقتصادي القوية للربع الثالث في تبديد المخاوف تجاه بعض شركات سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي، في حين أغلقت سوق “هونج كونج” أبوابها بسبب عطلة رسمية.

وفي أسواق الطاقة، ظل القلق من التصعيد العسكري بالشرق الأوسط حاضراً، وسط تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، ليقفز سعر خام النفط الأمريكي “نايمكس” بأكثر من 2%.

لكن خام “برنت” القياسي العالمي تراجع وسط مؤشرات على تحركات دبلوماسية بشأن الوضع في الشرق الأوسط، إذ زار وزير الخارجية الروسي إيران، وأفادت تقارير بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني يصل إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، وفّر توقيع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قراراً يقضي بتعليق بعض العقوبات والرسوم المرتبطة بصادرات الطاقة الروسية بعض الراحة في أسواق النفط، قائلاً إن الهدف هو محاولة إبقاء موسكو على طاولة المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا.

وتحول تركيز المستثمرين إلى نتائج أعمال شركات كبرى مرتقبة هذا الأسبوع، إلى جانب اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل، والمتوقع خلاله تثبيت أسعار الفائدة، في وقت أقر فيه البيت الأبيض بأن بيانات التضخم الأخيرة ترجح الحاجة إلى اتخاذ إجراءات للسيطرة على التضخم.

وبعيداً عن الاجتماع المقبل، إذ لا تزال الأسواق ترجح على نطاق واسع رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، مما ضغط، إلى جانب ارتفاع الدولار وعوائد السندات، على أسعار الذهب، لكن الفضة استقرت، فيما ارتفعت العملات المشفرة.

ومع تصاعد المخاوف من خروج الوضع في فرنسا عن السيطرة، حذر اقتصاديو “كابيتال إيكونوميكس” من أن تفاقم الأزمة المالية في ثاني أكبر اقتصادات أوروبا قد يهدد النمو في منطقة اليورو، في وقت يلوح فيه شبح أزمة ديون أوروبية جديدة في الأفق.

وبين ثقة تتبخر وشوارع مشتعلة، لا تقف فرنسا أمام سؤال واحد عن كيفية سداد ديونها، بل أمام معضلة أعمق: كيف تمول نموذجها الاجتماعي دون استنزاف قدرة الاقتصاد على النمو؟

المصدر: أرقام

آخر الأخبار