المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية: الدورة 63 ستكون محطة ‏استثنائية في تاريخ الاقتصاد السوري

زمن القراءة: 4 دقائق

تستعد مدينة المعارض بدمشق لاستقبال نحو 1000 جهة للمشاركة ‏في الدورة 63 من معرض دمشق الدولي المقرر انطلاقها في 26 ‏آب الجاري. ‏
وتمثل هذه الجهات نحو 60 دولة، وفق بيانات المؤسسة السورية ‏للمعارض والأسواق الدولية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، ‌‏وتشمل شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ‏ومؤسسات ‏عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وأجنحة محلية ‏ودولية، إلى جانب جهات ‏خدمية واستثمارية وحرفية.‏
ويعتبر معرض دمشق الدولي الحدث الاقتصادي البارز لكونه من ‏الملتقيات التجارية التي جمعت على مدى عقود الأسواق والشركات ‏ورجال الأعمال. ‏
وفي دورته الجديدة، يعود المعرض هذا العام بزخم دولي واسع ‏لجهة عدد الجهات المشاركة مقارنة مع الدورة 62 التي كانت ‏الأولى بعد تحرير سوريا وسقوط النظام البائد حيث شاركت فيها ‌‏800 شركة محلية ودولية، وأكثر من 20 دولة.‏
ومن المتوقع أن تسهم زيادة عدد الجهات والدول المشاركة في ‏الدورة 63 في فتح قنوات جديدة للتجارة والاستثمار في مشهد ‏يعكس انفتاح سوريا بشكل أوسع على محيطها الاقتصادي ‏واستعادة حضورها على خارطة الأسواق الإقليمية والدولية.‏
وفي أجنحة المعرض وفعالياته المختلفة، لا تقتصر الحكاية على ‏منتجات تُعرض أو شركات تلتقي، بل تتسع لتكون مساحةً تتقاطع ‏فيها الخبرات والفرص، ويلتقي فيها المستثمرون ورجال الأعمال ‏للبحث عن شراكات جديدة، وتحويل الأفكار إلى مشاريع، واللقاءات ‏إلى نتائج قابلة للتنفيذ، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون والنمو.‏
وتمنح هذه المشاركة الواسعة الدورة الثالثة والستين فرصة للتميز ‏لجهة تنوع الأسواق والقطاعات الحاضرة فيها، وتعزز مكانة ‏المعرض كمنصة للتواصل الاقتصادي والاجتماعي.‏
وتشمل قائمة الدول المشاركة أو الممثلة حتى اليوم وفق بيانات ‌‏المؤسسة الصين وتركيا والسعودية والإمارات وليبيا والأردن ‌‏ومصر والعراق والجزائر وإيطاليا ولبنان وفلسطين وجنوب إفريقيا ‌‏والهند وإندونيسيا وباكستان وسيريلانكا وتايلاند وفيتنام وكمبوديا ‌‏والسودان، إضافة إلى تمثيل جماعي لنحو 25 دولة عبر غرفة ‌‏وسط أوروبا.‏
وأشارت المؤسسة إلى أن المشاركة الألمانية الرسمية تتصدر ‏الحضور الدولي في الدورة الجديدة للمعرض من خلال جناح يضم ‌‏13 عارضاً، يرافقه وفد وبرنامج للتعاون مع قطاع المعارض في ‏سوريا، إلى جانب مشاركة تركية بتكليف من وزارة التجارة ‏التركية، كما سيدرج المعرض ضمن برنامج هيئة تنمية الصادرات ‏السعودية.‏
ونقلت “سانا” عن المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية ‏محمد حمزة أن الدورة 63 ستكون محطة ‏استثنائية في تاريخ الاقتصاد السوري، لما تتضمنه من فعاليات ‏اقتصادية واستثمارية وثقافية واجتماعية، تسهم في دعم المنتج ‏الوطني وتعزيز فرص الاستثمار وفتح آفاق جديدة للتعاون ‏والشراكات الاقتصادية.‏
وأوضح حمزة أن المعرض سيشهد إقامة منتدى دمشق الاقتصادي ‏الأول، بمشاركة شخصيات اقتصادية وحكومية ودولية، مشيراً إلى ‏أن الأيام الثلاثة الأولى من المعرض ستخصص لرجال الأعمال ‏والمستثمرين والفعاليات الاقتصادية، بهدف تعزيز الاستثمار في ‏سوريا، وإتاحة الفرصة لعقد اللقاءات الاقتصادية وبناء الشراكات، ‏فيما ستشهد الأيام الستة الأخيرة فعاليات جماهيرية وثقافية ‏واجتماعية تستهدف مختلف شرائح المجتمع.‏
ويأتي معرض دمشق الدولي بدورته 63 ليعيد التأكيد على دوره ‏كمنصة تتجاوز حدود العرض التقليدي، نحو بناء علاقات اقتصادية ‏طويلة الأمد، تتيح للشركات والدول الوصول إلى الأسواق ‏السورية، والتعرف إلى شركاء محليين، واستكشاف فرص الإنتاج ‏والتوريد والاستثمار.‏
وفي موقعها الجغرافي الذي يصل أسواق المنطقة، تستعيد دمشق ‏عبر المعرض دورها التاريخي كملتقى للتجارة وتبادل السلع ‏والخبرات، فيما تسعى الدورة الجديدة إلى تحويل الحضور ‏الاقتصادي إلى علاقات مستدامة، والفرص إلى مشاريع، واللقاءات ‏إلى شراكات.‏
وكانت الـدورة الـ 62 من المعرض التي أقيمت من الـ 28 آب ‏حتى الـ 5 من أيلول عام 2025 شهدت حضوراً جماهيرياً بلغ ‏مليونين و261 ألف زائر، فيما تجاوزت قيمة العقود والاتفاقيات ‏المبرمة 935 مليار ليرة سورية بحسب “سانا”.‏

آخر الأخبار