العالم في دقائق .. الرقائق تتعافى والنفط يواصل التراجع

زمن القراءة: 4 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات
شهدت غالبية الأسواق العالمية أداءً إيجابياً في أولى جلسات الأسبوع، وسط موجة تعافٍ في قطاع الرقائق، واستمرار انخفاض أسعار النفط في ظل هدوء التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.
أنهت وول ستريت تعاملات الإثنين على ارتفاع، ليغلق مؤشر “داو جونز” الصناعي فوق مستوى 53 ألف نقطة للمرة الأولى على الإطلاق، بدعم من تحسن معنويات المستثمرين في ظل تعافٍ جزئي لشركات أشباه الموصلات من موجة البيع التي شهدتها الأسبوع الماضي.
وساعد على هذا التعافي ترقب المستثمرين نتائج أعمال صانعة رقائق الذاكرة الكورية “سامسونج”، وبدء منافستها “إس كيه هاينكس” جولة الترويج لطرح شهادات إيداع لأسهمها في بورصة “ناسداك” الأمريكية.
وفي القارة العجوز، تراجعت غالبية البورصات الأوروبية الرئيسية بضغط من ضبابية الآفاق الاقتصادية، إذ تسارع تضخم أسعار المنتجين بمنطقة اليورو خلال أيار، وحذر صندوق الاستقرار الأوروبي من ركود اقتصادي إذا تجددت التوترات في الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من الأداء السلبي في أوروبا، خالفت البورصة الألمانية الاتجاه مع تحول طلبيات المصانع للارتفاع في مايو، أما في آسيا، فمحا مؤشر “نيكي 225” الياباني خسائره المبكرة وأغلق دون تغيير يذكر، وزاد نظيره الأوسع “توبكس” للجلسة السادسة على التوالي.
واستفادت البورصة اليابانية من ضعف الين، إذ لا يزال يتداول قرب أدنى مستوياته في 4 عقود أمام الدولار، في وقت تكثف فيه صناديق التحوط رهاناتها على استمرار التراجع رغم مخاوف تدخل الحكومة مرة أخرى لدعم سعر الصرف.
واستقرت معظم بورصات البر الرئيسي للصين في ختام تعاملاتها، بينما ارتفعت سوق هونج كونج بقيادة شركات التكنولوجيا، وتلقت دعماً إضافياً من تسارع نمو القطاع الخاص في أيار.
وعن المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع انحسار احتمالات التشديد النقدي في أمريكا، وترقُّب المستثمرين صدور محضر اجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات على توجهات السياسة النقدية، خاصة بعد تصريحات رئيس البنك بشأن تقليص الاعتماد على التوجيهات المسبقة في التواصل مع الأسواق.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت أسعار العملات المشفرة، وتجاوزت البيتكوين مستوى 64 ألف دولار، بعدما جدد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” دعمه العلني للقطاع، مما ساعد على محو آثار الصدمة التي تعرضت لها السوق في التعاملات المبكرة بعد تنفيذ “استراتيجي” عملية بيع أخرى للبيتكوين.
وفيما يتعلق بالنفط، تراجعت أسعار الذهب الأسود بضغط من مخاوف وفرة الإمدادات العالمية بعد اتفاق “أوبك+” على زيادة أخرى في سقف الإنتاج اعتباراً من آب، في وقت تستمر فيه تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز في التعافي.
وأظهرت بيانات تتبع ملاحي عبور 6 ناقلات يابانية تحمل قرابة 12 مليون برميل نفط من مضيق هرمز، في وقت تراجعت فيه الاحتياطيات الاستراتيجية لليابان من الخام بما يعادل استهلاك 4 أيام.
وجاء انخفاض الاحتياطيات اليابانية في إطار الجهود العالمية للحد من تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي لأدنى مستوياته منذ عام 1983.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أكد “ترامب” أن الولايات المتحدة تفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذر من أن واشنطن ستنهي المهمة إذا تعذر الوصول إلى تسوية، وأشار إلى قرب التوصل إلى حل للصراع الروسي الأوكراني.
ومع انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة وانخفاض أسعار النفط، يعود تساؤل بالغ الأهمية إلى الواجهة: هل يمثل النفط الرخيص بداية لتعافي الاقتصاد العالمي؟ أم يعكس تباطؤاً جديداً؟
المصدر: أرقام

آخر الأخبار