لجنة مكافحة الكسب غير المشروع: نشر أي ملفات قيد الدراسة أمر يعرض للمساءلة القانونية

زمن القراءة: 4 دقائق

أكدت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أن قيام بعض وسائل الإعلام ‏ومنصات التواصل الاجتماعي بنشر وتداول أسماء أشخاص أو شركات أو ‏مؤسسات بزعم ارتباطها بملفات قيد الدراسة لدى اللجنة، أو الإشارة إلى أنها ‏مستمدة من وثائق أو إجراءات تتعلق بأعمال اللجنة، هو أمر يمس حقوق ‏الأفراد، ويعرّض للمساءلة القانونية‎.‎

وأوضحت اللجنة في تصريح خاص لـ سانا، أن الجهة الوحيدة المخولة ‏بالإعلان عن نتائج أعمالها أو أي معلومات تتعلق بالملفات التي تتابعها هي ‏اللجنة نفسها، وذلك عبر قنواتها الرسمية المعتمدة، سواء من خلال موقعها ‏الإلكتروني، أو حساباتها الرسمية، أو عبر الوكالة العربية السورية للأنباء ‌‏(سانا) بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وبما يضمن التوازن بين ‏حق ‏المجتمع في المعرفة وحق الأفراد في العدالة وحماية السمعة ‏والخصوصية‎.‎

وبيّنت اللجنة أن الإجراءات التحقيقية والمالية التي تقوم بها لا تزال في كثير ‏من الحالات ضمن مراحل الدراسة والتدقيق والتحقق، وأن مجرد ورود اسم ‏شخص أو شركة أو مؤسسة في ملف قيد التحقيق لا يشكل حكماً أو إدانة أو ‏دليلاً على ثبوت أي مخالفة أو كسب غير مشروع‎.‎

وأهابت اللجنة بجميع وسائل الإعلام العامة والخاصة، وبالصحفيين ‏والناشطين على مختلف المنصات، احترام خصوصية الأشخاص والجهات ‏التي لا تزال ملفاتها قيد الدراسة، وعدم الانجرار وراء نشر أو إعادة نشر ‏معلومات أو أسماء غير صادرة عن اللجنة بصورة رسمية، لما قد يترتب ‏على ذلك من أضرار مادية أو معنوية قد تلحق بالأشخاص المعنيين ‏وعائلاتهم ومؤسساتهم‎.‎

وأكدت اللجنة أن بعض الملفات التي يتم التحقيق فيها قد تنتهي إلى عدم ثبوت ‏وجود أي شبهة كسب غير مشروع، أو إلى اتخاذ قرارات برفع الإجراءات ‏المتخذة بشأنها، وهو ما يجعل نشر الأسماء أو المعلومات غير المؤكدة قبل ‏انتهاء التحقيقات أمراً يمس بحقوق الأفراد وبمبادئ العدالة وسلامة ‏الإجراءات القانونية‎.‎

ونبهت اللجنة إلى أن تداول أو نشر أو إعادة نشر بيانات أو وثائق أو أسماء ‏منسوبة إلى أعمال اللجنة دون صدورها عنها رسمياً قد يعرّض مرتكبيه ‏للمساءلة القانونية وفق التشريعات النافذة، بما في ذلك الأحكام ذات الصلة ‏بحماية البيانات والخصوصية وأحكام قانون الجريمة المعلوماتية، وذلك وفق ‏ما تقرره الجهات القضائية المختصة‎.‎

ولفتت اللجنة إلى أنها لاحظت أن جانباً من هذه التسريبات يرتبط بمعلومات ‏أو وثائق يفترض أنها متداولة ضمن جهات ومؤسسات تتعامل مع مخرجات ‏عمل اللجنة أو تنفذ بعض إجراءاتها، الأمر الذي تنظر إليه اللجنة ببالغ ‏الجدية لما يمثله من مساس بسرية التحقيقات وبحقوق الأطراف المعنية‎.‎

وأوضحت اللجنة أنها باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لطلب إجراء ‏تحقيق موسع لتحديد مصادر أي تسريب محتمل للمعلومات أو الوثائق ‏المرتبطة بأعمالها، واتخاذ الإجراءات القانونية والمسلكية المناسبة بحق كل ‏من يثبت تورطه في تسريب بيانات أو معلومات محمية بمقتضى القانون‎.‎

وجددت اللجنة التزامها بمبادئ الشفافية وسيادة القانون، مؤكدةً في الوقت ذاته ‏أن الشفافية لا تتعارض مع واجب المحافظة على سرية التحقيقات وحماية ‏حقوق الأفراد إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والوصول إلى النتائج ‏النهائية للملفات‎.‎

وأعربت اللجنة عن أسفها لأي ضرر معنوي أو اجتماعي أو مهني قد يكون ‏لحق بأي شخص أو عائلة نتيجة تداول أسماء أو معلومات غير رسمية ‏منسوبة إلى ملفات قيد التحقيق، مؤكدةً أن هذه التسريبات لم تصدر عنها ولم ‏تكن بتكليف أو تفويض منها، وأنها تخالف النهج الذي اعتمدته منذ ‏تأسيسها والقائم على احترام قرينة البراءة وحقوق الأفراد وخصوصية ‏التحقيقات‎.‎

آخر الأخبار