العالم في دقائق .. الأسواق بين مخاوف جيوسياسية ومخاطر نقدية

زمن القراءة: 4 دقائق

خيم الحذر على الأسواق العالمية في ثالث جلسات الأسبوع، بعدما أربك “ترامب” المشهد الجيوسياسي بتصريحات حول الاتفاق مع إيران، في وقت أبدى فيه الفيدرالي موقفاً نقدياً أكثر تشدداً.
تراجعت وول ستريت في نهاية تعاملات الأربعاء، عقب تثبيت الفيدرالي أسعار الفائدة تماشياً مع التوقعات، وتلميحه إلى إمكانية رفعها هذا العام في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف.

كما تعرضت السوق الأمريكية لضغوط إضافية جراء تراجع أسهم عدد من كبرى شركات التكنولوجيا، إلى جانب “سبيس إكس” التي فقدت جزئياً الزخم الذي شهدته منذ طرحها العام، لكن ارتفاع أسماء بارزة في قطاع صناعة الرقائق حد من الخسائر.

وفي أوروبا، ارتفعت الأسواق الرئيسية باستثناء البورصة الفرنسية، وسط تفاؤل بقرب توقيع مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران، إلا أن الانتعاش ظل محدوداً بعد تأكيد تسارع التضخم في منطقة اليورو في القراءة النهائية لشهر أيار.


أما في آسيا، فارتفعت بورصة طوكيو بدعم من آمال التهدئة الجيوسياسية، وارتفاع الصادرات بأعلى وتيرة لها منذ تشرين الثاني 2022 وسط طلب قوي على السيارات والرقائق، كما ارتفعت الأسهم الصينية في ظل أداء إيجابي بقطاع أشباه الموصلات.

وعلى المسرح الجيوسياسي، ألمح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلى عدم رضاه عن الاتفاق مع إيران، قائلاً إنه مجرد مذكرة تفاهم وليس تسوية نهائية شاملة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعود فوراً إلى العمليات العسكرية إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها.

وأشار “ترامب” في تصريحات أخرى إلى أن الاتفاق مع إيران جنّب العالم كارثة اقتصادية، في وقت كشف فيه مسؤول أمريكي أن مذكرة التفاهم تتكون من 14 بنداً، وتضع إطاراً أولياً لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، وإطلاق مفاوضات للبت في الملفات الخلافية الكبرى.

وفي سياق متصل، أكد مسؤول أمريكي لوكالة “فرانس برس” أن “ترامب” وقّع الاتفاق مع إيران يوم الأربعاء خلال تواجده في فرنسا، وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية ذلك نقلاً عن البيت الأبيض، فيما أعلنت الخارجية الإيرانية أن النص النهائي جرى توقيعه رسمياً من قبل رئيسي البلدين.

ودفع تلويح “ترامب” بالعودة إلى المواجهة العسكرية أسعار النفط للارتفاع، في حين توقعت وكالة الطاقة الدولية فائضاً كبيراً في المعروض العالمي من الخام خلال عام 2027 مع تعافي السوق من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي خفّض مركز المعلومات البحرية المشترك مستوى التهديد فيه.

وبينما لا تزال الأسواق تعاني من أزمة إمدادات الطاقة، هبطت مخزونات النفط الأمريكية -بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي- خلال الأسبوع الماضي لأدنى مستوياتها منذ عام 1985، وتراجعت مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى حد غير مسبوق منذ عام 1990.

وفيما يتعلق بالمعادن والسندات وأسعار الصرف، ارتفعت أسعار الذهب والفضة عند التسوية على الرغم من ارتفاع الدولار، وظلت العملة اليابانية تتداول قرب مستوى 160 يناً للدولار، فيما لامست الروبية الهندية أعلى مستوياتها في 6 أسابيع أمام الدولار.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد انتهاء اجتماع الفيدرالي، فيما تحولت أسعار الذهب والمعادن الثمينة للانخفاض في معاملات السوق الفورية بسبب مخاوف التشديد النقدي، إذ باتت التوقعات تشير إلى احتمال رفع الفيدرالي أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام.

ومع انخفاض مخزونات النفط الأمريكية إلى مستويات حرجة، تنتظر الأسواق إعادة فتح مضيق هرمز على أحر من الجمر، لا سيما الأسواق الصينية التي أنهكت الحرب مصافيها المستقلة، فهل تعود أباريق الشاي إلى العمل؟

المصدر: أرقام

آخر الأخبار