العالم الاقتصادي- وليد أبو السل
أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار أن المرأة السورية شريك أساسي في صناعة التنمية والإنتاج والصمود المجتمعي، ويشكل تمكينها اقتصادياً وتعليمياً ومهنياً وتوسيع مشاركتها في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفي القطاعات الإنتاجية والخدمية ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أكثر عدالة وحيوية واستدامة”.
كلام الوزير الشعار جاء في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها أمس في ملتقى الحوار الوطني الأول للقطاع الخاص الذي تستضيفه دمشق والتي أشار خلالها إلى عدد من القضايا والنقاط المهمة.
دور الدولة في رسم السياسات
أكد الوزير الشعار في كلمته على دور الدولة في رسم السياسات والإشراف على تنفيذها وحماية مقومات الأمن الاقتصادي والغذائي والانتاجي، وقال: “إن الدولة مسؤولة عن الحفاظ على القدرة الإنتاجية الوطنية في القطاعات الاستراتيجية، كما أنها مطالبة بحماية مقومات الأمن الاقتصادي والغذائي والإنتاجي عند تعرضها للتهديد، وتحقيق المرونة الاقتصادية وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية في مختلف الظروف”.
الاقتصاد الحديث لا يقاس بحجم الناتج المحلي
ورأى الوزير الشعار أن الاقتصاد الوطني يجب أن يتحول الى اقتصاد تنافسي قادر على الاندماج إقليميا ودولياً، وقال: “إن الاقتصاد الحديث لا يقاس فقط بحجم الناتج المحلي أو حجم الإنفاق الرأسمالي، بل بقدرته على بناء اقتصاد منتج ومتنوع قادر على الاندماج وتحويل الموقع الجغرافي والموارد البشرية إلى مزايا تنافسية مستدامة” مؤكداً على أن “النهضة الاقتصادية الحديثة لا تبنى على شعارات، بل بالكفاءات والانضباط والاستقرار والشراكة الحقيقية، والاقتصاد يمنح الفرصة للمبادرة والإبداع”.
وأكد الوزير الشعار على أن “هدف سوريا لا يقتصر على تحقيق معدلات نمو رقمية فحسب بل بناء نمو اقتصادي”، وأن “سوريا تنظر باهتمام إلى النماذج الاقتصادية التي حققت قفزات تنموية خلال فترة قصيرة”.
الشراكة مع القطاع الخاص
تحدث الوزير الشعار في كلمته عن شكل العلاقة بين القطاعين العام والخاص، وقال: “إن الشراكة بين الطرفين لا تعني نقل المسؤولية من الدولة إلى المستثمر، وإن الدول الطرفان يعملان ضمن مشروع اقتصادي وطني واحد، وإن مقياس نجاح الشراكة بينهما لا يقاس بحجم العوائد المستثمرة، بل يقاس بحجم الأثر الاقتصادي والاجتماعي وتطوير البلاد”.
اقتصاد السوق الحر الموجه
رأى الوزير الشعار أن “اقتصاد السوق الحر الموجه هو نموذج يقوم على تحرير الطاقات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار والمنافسة مع احتفاظ الدولة بدورها في رسم الاتجاهات وحماية التوازنات الاجتماعية وضمان عدالة الفرص وتوفير الموارد نحو الأوليات الوطنية والتنموية وتصحيح الانحرافات وإحلال التوازن مهما كان” مؤكداً أن “تبني هذا النهج لا يعني غياب دور الدولة، كما لا يعني ترك السوق دون ضوابط أو رؤية ومسؤولية وطنية” وأن “الإنسان يبقى هو الهدف الحقيقي لأي عملية إصلاح”.

