ضمن فعالية “يوم الروبوتيك” في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق، احتضن معرض المشاريع التطبيقية الطلابية، الذي أقيم اليوم الأحد، نحو 40 مشروعاً تطبيقياً، لطلاب من الكلية وجامعات سورية خاصة.
وتنوعت المشاريع المشاركة في المعرض، بين طبية وتعليمية وألعاب مخصصة للأطفال وأنظمة وآلات ذكية تعتمد على تقنيات متقدمة، ما يعكس قدرة الطلاب على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مشاريع علمية مبتكرة وفقاً لـ”سانا”.
الطالب في الهندسة المعلوماتية مصطفى هزاع، أشار إلى أنه يشارك بمشروع أطلق عليه اسم “فريندلي” Friendly، موضحاً أنه عبارة عن روبوت ذكي بتصميم كرتوني يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تحسين تركيز الأطفال وتعزيز تفاعلهم مع العملية التعليمية، حيث يقدم للطفل محتوى مبسطاً يشمل تلخيص الدروس، والإجابة عن أسئلته، بأسلوب يتناسب مع عمره واهتماماته.
وبيّن هزاع أنه تمت إضافة أنشطة وألعاب تفاعلية للطفل تشجعه على التواصل والحركة، وتحفيزه من عمر صغير، كما أن الروبوت مزود بواجهات مخصصة للأهل تتيح متابعة تفاعل أطفالهم، ومراقبة المحتوى التعليمي المقدم لهم، ضمن حل تقني يجمع بين التعليم والتسلية، لافتاً إلى أن مشروعه مبني على الـ (AI) الذكاء الاصطناعي.
أما مشروع طالب كلية الهندسة المعلوماتية حمزة أبو الذهب، فهو عبارة عن جهاز الـ CNC Plotter (الراسمة الرقمية)، ويهدف وفق أبو الذهب، إلى تنفيذ عمليات الرسم الآلي بدقة عالية عبر نظام متكامل يحول الصور إلى ما يعرف بـ ” G-code ” (الكود الهندسي)، وهو لغة برمجة تنفذها الآلة لرسم الشكل المطلوب بدقة.
ولفت أبو الدهب إلى أنه يمكن الاستفادة من المشروع في مجالات متعددة، مثل قص الخشب بدقة عالية، أو تصنيع وفصل الدارات الإلكترونية (PCB).
من جهتها، أوضحت الطالبة في الهندسة المعلوماتية سارة زرزور، أن مشروعها “آي ديو”، هو عبارة عن محاكي ميكانيكي للعيون الحقيقية، يعتمد على كاميرا تتبع حركة العين ومحاكاتها عبر نظام ميكانيكي مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد ومتحكم أردوينو.
وبيّنت زرزور أن الهدف الأساسي للمشروع هو الجانب التعليمي، مشيرة إلى إمكانية استخدامه في المؤشرات التجارية، مثل تحليل سلوك المستهلك خلال الشراء عبر معرفة مكان توجه نظره، أو مساعدة ذوي الإعاقة عبر التحكم بالأجهزة بحركة العين فقط.
من جهته، أوضح الدكتور محمد اللحام من جامعة الأندلس الخاصة، أن الجامعة تشارك بمشروع يتمثل بـ “ذراع آلية” لكشف وتشخيص الأمراض، وهي عبارة عن كف مصنّع من مواد بلاستيكية، يحوي حساسات تقيس درجة الحرارة ونسبة الأكسجة ونبض القلب عند مصافحة المريض، وتعرض البيانات بشكل مباشر على الشاشة.
وقال اللحام :”يوجد بروتوكول معين من الأسئلة يوجّهها نظام مبرمج مسبقاً للمريض، بعد التعرف على ضغطه وحرارته ونبضه، ويبدأ بطرح أسئلة معينة ضمن بروتوكول طبي، حتى الوصول إلى تشخيص معين قادر على مساعدة الطبيب بأخذ القرار الطبي، ويقلل من حالات الالتباس”.
وتأتي فعالية “يوم الروبوتيك”، بمشاركة محلية ودولية، بهدف نشر هذا النوع من العلوم، وتعريف طلاب الجامعات بها وتطبيقاتها الفعلية، إضافة إلى تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال لديهم، وتقديم حلول تقنية في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي بحسب “سانا”.
