منذ أكثر من 25 عاماً، أطلقت “غوغل” محرك البحث الخاص بها وظل مهيمناً على سوق الإنترنت حتى اللحظة، إلا أن الصعود السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة غيّـر طريقة وصول المستخدمين للمعلومات، فماذا فعلت “غوغل” لمواكبة هذا التطور؟
ماذا أعلنت غوغل؟
– أعلنت “غوغل” في مؤتمرها السنوي للمطورين أمس، إعادة تصميم محرك البحث بالكامل، ليصبح أكثر تفاعلية وقدرة على فهم الأسئلة الطويلة والمحادثات بدلًا من الاعتماد على الكلمات المفتاحية التقليدية.
ما أبرز التغييرات؟
– بحسب ما أعلنته “غوغل”، أصبح نموذج “جينيماي 3.5 فلاش” المحرك الافتراضي داخل وضع “إيه آي مود”، ما يسمح للمستخدمين بالحصول على إجابات وتحليلات أكثر تعقيداً حول موضوع البحث.
ماذا عن الروابط؟
– لم يعد محرك البحث يعرض مجرد قائمة من الروابط كما اعتاد المستخدمون، إذ تحول إلى تجربة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبدلاً من التنقل بين المواقع المختلفة، سيتمكن المستخدم من الدخول في حوار كامل مع محرك البحث والحصول على إجابات متعمقة.
تنوع البحث
– أصبح بإمكان المستخدمين إجراء عمليات البحث باستخدام أكثر من نوع من المدخلات، إذ دعمت “غوغل” البحث عبر النصوص والصور والملفات ومقاطع الفيديو، بما يسهل على المستخدمين الحصول على المعلومات بشكل أكثر دقة.

وكلاء البحث
– أيضاً أعلنت “غوغل” أنها ستطلق وكلاء ذكاء اصطناعي للبحث نيابة عن المستخدم، حيث يعمل الوكلاء على مراقبة مستمرة لمصادر الإنترنت مع إرسال إشعارات للمستخدم للاطلاع على كل ما هو جديد حول موضوع البحث.
كيف ذلك؟
– على سبيل المثال، يمكن للمستخدم أن يطلب من وكيل الذكاء الاصطناعي البحث عن أسعار إيجارات الشقق السكنية في منطقة معينة، ليقوم محرك البحث بإرسال تنبيهات تلقائية فور ظهور نتائج جديدة تتوافق مع الشروط التي وضعها المستخدم ذاته.
واجهات تفاعلية فورية
– كشفت “غوغل” عن قدرة محرك البحث على إنشاء رسوم تفاعلية وجداول ومحاكاة مرئية بشكل فوري، بحيث يحصل المستخدم على تجربة بصرية تشرح المعلومات بدلًا من الاكتفاء بالنصوص، فمثلاً، يمكن لمحرك البحث تصميم رسم بياني تفاعلي في حال سؤال المستخدم عن بيانات مالية معينة.
الحجوزات باتت أسهل
– وسعت “غوغل” قدرات محرك البحث لتشمل تنفيذ الحجوزات، إذ سيتمكن المستخدم من طلب العثور على مطعم أو فندق وفق شروط محددة، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي مقارنة الأسعار وإظهار خيارات الحجز المناسبة بشكل مباشر.

متى الإضافة؟
– أضافت “غوغل” أغلب هذه الأدوات الجديدة إلى محرك البحث في جميع الدول واللغات التي يتوفر فيها وضع “إيه آي مود”، لكن ميزة وكلاء الذكاء الاصطناعي سيتم إضافتها في وقت لاحق هذا العام.
تحدٍ جديد
– رغم أن هذه الأدوات ستساعد المستخدمين في الحصول على المعلومات بسرعة وكفاءة، فإنها تمثل تحدياً جديداً أمام الناشرين والمواقع الإلكترونية، إذ ستؤدي هذه التحديثات إلى تقليل النقر على الروابط والدخول المباشر إلى المواقع الإلكترونية.
مستقبل البحث يتغير
– تعكس التحديثات الجديدة محاولة “غوغل” الحفاظ على هيمنتها على سوق البحث في مواجهة المنافسة المتزايدة من أدوات الذكاء الاصطناعي، وذلك عبر تحويل محرك البحث من مجرد أداة تعرض الروابط إلى مساعد ذكي قادر على تنفيذ مهام محددة وتقديم المعلومات بشكل تفاعلي ومستمر.
المصادر: أرقام – جوجل – سي إن إن – تيك كرانش – أكسيوس
