الرئيس الشرع من منتدى أنطاليا: أخرجنا سوريا من حالة الصراع إلى بيئة آمنة ومستقرة تشكل فرصة استثمارية

زمن القراءة: 3 دقائق

أكد رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع أن اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل، والمجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل “إسرائيل”.

فرصة عظيمة للاستثمار المستدام

وأشار الرئيس الشرع خلال جلسة حوارية للرئيس في منتدى أنطاليا بدورته الخامسة المنعقد في تركيا تحت شعار “التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل” أن “الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة وتحتاج حلولاً استثنائية، وسوريا تتحمل المسؤوليات وتواجه التحديات بصلابة شعبها والمحبين من دول المنطقة، وأن الصراع في المنطقة ليس وليد اللحظة بل جذوره عميقة في التاريخ” موضحاً أن “سوريا تبتعد عن خيارات الاصطفاف بجانب دولة ضد أخرى، وتسعى لأن تكون جسر وصل بين الدول الكبرى، ولها اليوم علاقات مثالية مع الولايات المتحدة ومع روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة” وقال: “نرسم تاريخاً جديداً لسوريا، هو الانتقال من أن تكون صندوق بريد للنزاعات إلى التحول إلى فرصة عظيمة للاستثمار المستدام”.

ولفت الرئيس الشرع إلى أن “سوريا تعرضت لاعتداءات إيران في المرحلة السابقة، حيث دعمت النظام البائد بمواجهته للشعب السوري، ومع ذلك لم ننخرط في المواجهة بين إيران وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقبل الحرب دفعنا باتجاه عدم نشوبها بالأساس لأنها ستؤدي لانعكاسات خطيرة في المنطقة، وأنها تدفع باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات” وقال: “نبارك جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيقاف الحرب الدائرة في لبنان، ونأمل بالانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات في المنطقة حتى لا تتكرر الحروب مرة أخرى”.

الجولان أرض سورية محتلة

وتابع الرئيس الشرع قائلاً: “سوريا تعبت خلال السنوات الماضية وتعرض الشعب السوري لهجرة ونزوح وضربات بالسلاح الكيميائي وهناك دمار كبير، وتجنيبها اليوم الدخول في أي صراع هو المسار الطبيعي والصحيح” مؤكداً أن “اعتراف أي دولة بأحقية ’’إسرائيل’’ بالجولان السوري المحتل باطل، والمجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل ’’إسرائيل’’” وقال: “’’إسرائيل’’ تخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ونعمل اليوم على الوصول إلى اتفاق أمني يضمن انسحابها من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد في الـ 8 من كانون الأول 2024 وعودتها إلى خطوط 1974، ووضع قواعد جديدة إما تعيد العمل باتفاق فض الاشتباك أو إبرام اتفاق جديد يضمن أمن الطرفين” وأضاف: “إن نجح الوصول إلى اتفاق قد ننخرط في مفاوضات طويلة الأمد لحل موضوع الجولان المحتل.

سوريا اتخذت نهجاً لإعادة الإعمار

وقال الرئيس الشرع “نعمل على تنفيذ اتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة، وجميع الأطراف تدفع باتجاه وحدة واستقرار الأراضي السورية، وشمال شرق سوريا خال من أي قواعد أجنبية اليوم” مضيفاً أن “سوريا اتخذت نهجاً لإعادة الإعمار من خلال تشجيع الاستثمار لتحسين الاقتصاد، ونحاول أن نعتمد على أنفسنا في المقام الأول، وإذا أتت المساعدات فيجب ألا تكون مسيسة أو مشروطة بشروط معينة” وقال: “أخرجنا سوريا من حالة الصراع إلى بيئة آمنة ومستقرة تشكل فرصة استثمارية، كما أنها أنقذت المنطقة بمنع تمدد بعض الدول الإقليمية أو استخدام أراضيها كمنصة لانطلاق الهجمات وزعزعة استقرار المنطقة”.

آخر الأخبار