أكد الرئيس أحمد الشرع أن تركيا كانت مناصرة للثورة السورية طوال 14 عاماً ووقفت إلى جانب الشعب السوري المظلوم، مشيراً إلى أن البلدين تجمعهما روابط تاريخية وجغرافية قديمة تعزز من عمق الشراكة الثنائية.
وقال الرئيس الشرع في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية أمس الخميس: إن الشراكة السورية التركية تُشكّل قاعدة لبناء مستقبل مستقر للمنطقة والعالم بأكمله، مضيفاً أن سوريا تحولت من حالة أزمة إلى فرصة تاريخية عظيمة نحو الاستقرار والبناء والإعمار من جديد.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن العلاقات بين سوريا وتركيا استفادت من تحرير البلاد من النظام البائد، الذي سبب عزلة إقليمية لسوريا، لافتاً إلى أن تركيا كانت شريكاً مهماً في إعادة ربط سوريا بالعالم بعد 14 عاماً من المواجهة، كاشفاً عن فرص كبيرة للتكامل الإقليمي بين البلدين، تشمل تطوير مناطق صناعية مشتركة في إدلب، وتوسعة المطارات وربط الموانئ، إلى جانب مشاركة الشركات التركية في إعادة بناء البنية التحتية السورية.
وحول دور سوريا في سوق الطاقة العالمي، قال الرئيس الشرع: إن الأزمة بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” وإيران فتحت فرصاً لسوريا لتكون طريقاً آمناً لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد بين الخليج العربي وتركيا، عبر موانئها على البحر المتوسط مضيفاً أن تصدير المواد النفطية العراقية بدأ بالفعل من خلال الموانئ السورية، مما يعكس أهمية موقع سوريا الاستراتيجي.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن مشروع البحار الأربعة هو جزء من خطة التكامل الإقليمي وإعادة ربط الطرق، ويهدف لتأمين سلاسل التوريد العالمية عبر تكامل سوريا وتركيا وأذربيجان ودول الخليج العربي.
وحول التعاون الدولي، أبرز الرئيس الشرع أهمية الشراكة مع أوكرانيا في مجالات الغذاء والطاقة، مشيراً إلى جهود إعادة تصدير المواد الأساسية والغذائية من خلال الموانئ السورية وأكد في ختام اللقاء على دور تركيا البارز في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
