“صناعة” دمشق وأوكسفام تطلقان شراكة استراتيجية لدعم التدريب وفرص العمل المستدامة

زمن القراءة: 3 دقائق
في خطوة نوعية نحو تعزيز الشراكات بين القطاع الصناعي والمنظمات الدولية، عقد المهندس محمد أيمن المولوي رئيس غرفة صناعة دمشق وريفهاوأعضاء مجلس الإدارة، اجتماعاً موسعاً مع وفد من منظمة أوكسفام الدولية، خُصص لمناقشة آليات تطوير برامج التدريب المهني وربطها باحتياجات السوق الفعلية، بهدف خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة.

ضم وفد المنظمة كل من: زويا كعدو مديرة مكتب المنظمة للمنطقة الجنوبية، بكري الأشرم منسق البرنامج، لين الطابيشي قائدة فريق الأمن الغذائي والاقتصادي، ونغم خضور منسقة برنامج الزراعة وسبل العيش.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء الدور المحوري للغرفة في المرحلة المقبلة، حيث أعرب الوفد عن تطلعه للانتقال بالعلاقة من التدخلات الإغاثية المؤقتة إلى مشاريع تنموية شاملة تعتمد على تمويل مستدام.

وأوضح الوفد أن رؤية المنظمة تقوم على تحليل معمق للسوق قبل تنفيذ أي مشروع، للتأكد من قدرة السوق المحلي على استيعاب المخرجات، وتوفر المدخلات الزراعية والصناعية، بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية ويحول المستفيدين من متلقين للمساعدات إلى كوادر منتجة أو أصحاب مشاريع صغيرة قابلة للنمو.

من جانبهم، كشف أعضاء مجلس إدارة الغرفة عن مشروع نوعي يجري العمل عليه حالياً ضمن مركز التدريب التابع للغرفة، يتمثل في إطلاق منصة إلكترونية تفاعلية تهدف إلى الربط المباشر بين الكفاءات البشرية الشابة وأصحاب المنشآت الصناعية. تتيح المنصة للباحثين عن عمل عرض سيرهم الذاتية ومهاراتهم، فيما تعرض المصانع احتياجاتها الوظيفية بدقة. كما تمتد الشراكة إلى الجامعات والمعاهد المهنية، من خلال تنظيم مسارات تدريبية ميدانية داخل المصانع، تمنح الطلاب شهادات معتمدة وخبرات عملية تؤهلهم لدخول سوق العمل بثقة.

وأشار أعضاء المجلس إلى أن الغرفة وضعت حجر الأساس لنموذج تنموي متطور، مرحبة بانضمام أوكسفام كشريك استراتيجي في هذه المبادرة، عبر دمج الجهود والخبرات لتحويل الرؤية إلى واقع يخدم الاقتصاد الوطني.

كما سلط الاجتماع الضوء على أهمية دعم معاهد التعليم المزدوج، خاصة تلك التي تمتلك إمكانيات تقنية متقدمة في مجالات الميكاترونيكس والمخابر والنسيج، والتي تحتاج إلى برامج تشغيلية عاجلة قادرة على تخريج فنيين مهرة يشكلون العمود الفقري للصناعة الوطنية.

من جهته، أعرب المهندس محمد أيمن المولوي عن تقديره لوعي المنظمة بدور الغرفة كجسر حقيقي بين التدريب وسوق العمل، مؤكداً استعداد مجلس الإدارة لفتح آفاق تعاون صادقة وشفافة، والانتقال من مرحلة التنسيق إلى الشراكة الكاملة في جميع المسارات التي تخدم القطاع الصناعي.

واختُتم اللقاء بالاتفاق على مجموعة من الخطوات العملية، أبرزها تفعيل قنوات الاتصال المباشر بين الجانبين، والتنسيق لتنظيم ورشة عمل مشتركة بهدف صياغة مذكرة تعاون تؤطر العمل المشترك طويل الأمد، وتضمن تدخلات تنموية شاملة تعالج القضايا الاقتصادية من جذورها.

حضر الاجتماع كل من: غسان الكسم، المهندس معتز طرابيشي (نائبا رئيس الغرفة)، عبد الله الزايد (أمين السر)، المهندسة وفاء أبو لبدة (عضو مجلس الإدارة)، ووسيم سعد (مدير الغرفة).

ماجد مخيبر

المصدر: الحرية

آخر الأخبار