آسيا تقترب من إبرام صفقات طاقة ومعادن بـ30 مليار دولار مع أمريكا

زمن القراءة: 4 دقائق
طوكيو

تستعد اليابان ودول أخرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ للكشف عن اتفاقيات بقيمة 30 مليار دولار على الأقل مع شركات أمريكية نهاية الأسبوع، في حين يتوافد مسؤولون من إدارة ترمب إلى طوكيو للضغط من أجل مزيد من التعاون مع الحلفاء الإقليميين في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية.

ستتخذ هذه الصفقات شكل التزامات شراء ومعاملات أخرى تشمل مجموعة من المنتجات والقطاعات، بما في ذلك الفحم والنفط والغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية، وفقاً لمسؤولين في البيت الأبيض طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قبل الإعلان الرسمي.

يأتي هذا النشاط المكثف قبيل زيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى واشنطن في 19 مارس، وكذلك الرحلة المقررة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال نحو ثلاثة أسابيع.

ينعقد في طوكيو أول منتدى وزاري وتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ برعاية الولايات المتحدة، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى تنويع سلاسل الإمداد الأمريكية للمعادن الحيوية المستخدمة في الهواتف المحمولة والبطاريات والمحركات النفاثة وغيرها من المنتجات.

في ظل إدارة ترمب، اتخذت الولايات المتحدة بالفعل خطوات- بما في ذلك شراء حصص في شركات معادن- لتقليل اعتمادها على الإمدادات القادمة من الصين، بعد نزاع تجاري أدى إلى توقف تدفق بعض المواد العام الماضي.

أبرز المشاركين في قمة طوكيو 

يشارك عدد كبير من المسؤولين الحكوميين الأمريكيين في القمة التي تنظمها وكالة التجارة والتنمية الأمريكية، بينهم أكثر من اثني عشر ممثلاً من خمس وزارات على الأقل، إضافة إلى ممثلين عن البيت الأبيض، ومجلس الهيمنة على الطاقة الوطني، ووكالة التجارة والتنمية الأمريكية، وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي. ومن المقرر إجمالاً أن تشارك نحو 18 دولة، من بينها أستراليا وبنغلاديش وكوريا الجنوبية.

ويُتوقع أن تزيد الحرب في الشرق الأوسط – والاضطرابات المرتبطة بالطاقة التي أحدثتها- من حدة المناقشات، مما يؤكد على فوائد تنويع إمدادات الغاز الطبيعي والسلع الأخرى.

البحث عن بدائل استيراد الغاز

سلّط تعليق صادرات الغاز الطبيعي المسال من شركة الطاقة المملوكة للدولة في قطر- التي طالما اعتُبرت المورد الأكثر موثوقية في العالم- الضوء على مخاطر الاعتماد على منطقة واحدة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، وهو ما قد يمنح منافسين للولايات المتحدة دفعةً تجارية.

قال وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم للصحفيين أثناء توجهه إلى طوكيو يوم الجمعة إن أجندة دونالد ترمب للهيمنة على الطاقة “تهدف إلى ضمان تحقيق الرخاء داخل الولايات المتحدة، وكذلك توفير ما يكفي من الطاقة لبيعها للأصدقاء والحلفاء، حتى لا يضطروا إلى شرائها من الخصوم أو يتعرضوا لضغوط منهم عبر سلاسل الإمداد”. و”تكتسب هذه السياسة أهمية أكبر من أي وقت مضى”. 

من المقرر أن يعقد الوزراء مناقشات مغلقة تتمحور حول فكرة أن إمدادات الطاقة الموثوقة، التي يتم تطويرها بالشراكة مع حلفاء موثوقين، ضرورية للاستقرار الإقليمي والنمو الاقتصادي والتنافس في بيئة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي. قال مسؤول في البيت الأبيض إن المعادن الحيوية ستكون محور التركيز بشكل خاص.

توسيع الأسواق الأمريكية

في حين تسعى واشنطن لتنويع سلاسل توريد المعادن الخاصة بها، يعمل مسؤولو إدارة ترمب أيضاً على تشجيع الدول الأخرى على الشراء من الولايات المتحدة.

قال بورغوم، الذي يرأس أيضاً المجلس الوطني لهيمنة الطاقة التابع لترمب: “بفضل قدرتنا الإنتاجية المتزايدة وسجلنا الحافل كشريك طاقة موثوق، توفر الولايات المتحدة الوقود والمعادن والتقنيات التي تدعم اقتصادات مرنة وتؤمّن سلاسل الإمداد للشعب الأمريكي وحلفائنا على حد سواء”.

صفقات الغاز المسال الكبرى 

تم الإعلان مسبقاً عن صفقة واحدة على الأقل من المتوقع مناقشتها خلال الفعالية التي تستمر يومين في عطلة نهاية الأسبوع، وهي عقد طويل الأجل لشركة “فينتشر غلوبال” (Venture Global) لتوريد 1.5 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة تابعة لمجموعة “هانوا” (Hanwha) الكورية الجنوبية. لكن، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض، فإن الصفقات الأخرى ستكون جديدة. 

قال أحد المسؤولين إن المحادثات الثنائية بين الوزراء الأمريكيين واليابانيين ستتمهّد الطريق للقاء تاكايتشي مع ترمب الأسبوع المقبل، موضحاً أن بحث مجالات الشراكة المحتملة سيساعد في تجهيز الملفات لمباحثات البيت الأبيض المرتقبة.

المصدر: الاقتصادية

آخر الأخبار