العالم الاقتصادي- رصد
أكد وزير الاقتصاد نضال الشعار أن “تجربة الصين في التحول الاقتصادي تقدم دروساً مهمة لسوريا ولا سيما في التخطيط طويل الأمد والانضباط المؤسسي والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية”.
وفي كلمة له خلال انطلاق الملتقى السوري – الصيني الذي ينظمه مجلس الأعمال السوري الصيني بالتنسيق مع المركز السوري الصيني لتوأمة المدن الصناعية في فندق “فور سيزونز” بدمشق أشار الوزير الشعار إلى أن “سوريا تمر بمرحلة تاريخية تستهدف إعادة بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وانفتاحاً على العالم وليس الاكتفاء بإعادة إعمار ما تهدم ونتطلع إلى اقتصاد يقوده القطاع الخاص وتوفر فيه الدولة البيئة التنظيمية والمؤسسية التي تشجع المنافسة والمبادرة والاستثمار”.
ونوه وزير الاقتصاد بأن “الملتقى يشكل محطة جديدة في مسيرة التعاون بين البلدين وخطوة نحو نقل العلاقات الاقتصادية إلى مرحلة بناء الشراكات والمشاريع المشتركة”، لافتاً إلى أن “التعاون مع الشركات الصينية يتيح فرصاً واسعة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والإسكان والتكنولوجيا بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة البناء”.
ويشارك في الملتقى وفد اقتصادي يضم 16 شركة صينية بارزة في مجالات البناء والهندسة ومواد البناء والمعدات والصناعة والاستثمار والتسويق وإعادة الإعمار، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية سورية.
ويركز جدول أعمال الملتقى على إطلاق مسار عملي لبدء الاستثمارات الصينية في سوريا، وتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع فعلية وشراكات اقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين، ويدعم التنمية وإعادة الإعمار في القطاعات ذات الأولوية.
ويتضمن الملتقى على مدار يومين، جلسات مع هيئة الاستثمار السورية والصندوق السيادي والهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية ووزارة الأشغال العامة والإسكان، لبحث الفرص الاستثمارية والمتطلبات القانونية والمالية والتنظيمية، إلى جانب اجتماعات ثنائية لتطوير الشراكات والاتفاقيات الاستثمارية القابلة للتنفيذ.
كما تتضمن فعاليات الملتقى زيارات ميدانية إلى مشروع للتطوير العقاري في حمص، والمدينة الصناعية للصوف في حماة، والمدينة الصناعية لتصنيع الأثاث في حلب، إضافة إلى مواقع أخرى، بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، وذلك للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة.
