واصلت مبيعات السيارات الكهربائية نموها في الولايات المتحدة على أساس سنوي، إلا أن عدداً متزايداً من شركات السيارات أعاد النظر في خططه بعد انتهاء الحوافز الفيدرالية المخصصة للسيارات الكهربائية، ما أدى إلى موجة من الإلغاءات وإعادة الهيكلة طالت طرازات بارزة في السوق.
وأدى قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي بإنهاء الإعفاءات الضريبية الفيدرالية للمركبات الكهربائية إلى تراجع الزخم الذي دعم القطاع لسنوات، تاركاً الولايات الأميركية لتقرير سياساتها الخاصة بشأن الحوافز.
ودفع هذا التحول العديد من الشركات إلى التركيز مجدداً على السيارات الهجينة أو الطرازات التقليدية الأعلى ربحية، بعدما تباطأت وتيرة الطلب مقارنة بالتوقعات السابقة، وفقاً لما ذكره موقع “Autoblog” .
18 طرازاً كهربائياً على قائمة المغادرين
شملت قائمة السيارات المتوقع خروجها من الأسواق بحلول نهاية 2027 طرازات من شركات كبرى، منها:
- أكيورا RSX
- بي إم دبليو i4
- بي إم دبليو iX
- شيفروليه بولت
- شيفروليه BrightDrop
- هوندا 0 Series
- هوندا Prologue
- هيونداي Ioniq 6
- هيونداي Kona EV
- كيا EV6 GT
- كيا Niro EV
- لامبورغيني Lanzador
- بوليستار 3 و4
- سوني Afeela
- تسلا Model S
- تسلا Model X
- فولكسفاغن ID.4
- فولفو EX30 وEX40
“بي إم دبليو iX” تفسح المجال للجيل الجديد
قررت “بي إم دبليو” إيقاف طراز iX في الولايات المتحدة، لكن القرار لا يعكس انسحاباً من قطاع السيارات الكهربائية بقدر ما يمثل تمهيداً لطرح iX3 الجديدة المبنية على منصة Neue Klasse.
ومن المتوقع أن توفر المنصة الجديدة كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وتحسينات مهمة في تقنيات البطاريات، ما يجعل السيارة الجديدة بديلاً مباشراً للطراز الحالي الذي طرح لأول مرة عام 2022.
“شيفروليه بولت”.. ضحية حسابات الربحية
شكل قرار التخلي عن شيفروليه بولت مفاجأة للكثيرين، نظراً إلى أنها تعد من أرخص السيارات الكهربائية وأكثرها انتشاراً في السوق الأميركية.
وجاءت الخطوة رغم إعادة إحياء الطراز استجابة لضغط المستهلكين، إلا أن الشركة تعتزم استبداله بموديلات أخرى تحقق هوامش ربح أعلى.
وعكست هذه الخطوة تغير أولويات جنرال موتورز نحو الطرازات الأكثر ربحية في ظل الرسوم الجمركية والتكاليف المرتفعة المرتبطة بإنتاج السيارات الكهربائية منخفضة السعر.
“هوندا” تسحب مشروع سياراتها قبل الإنتاج
ألغت “هوندا” مشروع 0 Series بالكامل قبل وصوله إلى خطوط الإنتاج، ليصبح أحد أبرز ضحايا تباطؤ سوق السيارات الكهربائية.
وبررت الشركة القرار بما وصفته بـ”بيئة الأعمال الحالية”، معتبرة أن إنتاج الطرازات المخطط لها كان سيؤدي إلى خسائر مالية بدلاً من تحقيق عوائد اقتصادية مجزية.
وأظهرت الخطوة مدى اتساع الفجوة بين توقعات الشركات لنمو السوق والواقع الفعلي للطلب الاستهلاكي.
“بوليستار” تواجه نهاية نشاطها في أميركا
مثلت بوليستار أحد أكثر الأمثلة وضوحاً على تشابك السياسة بالتجارة في سوق السيارات الكهربائية.
وتعود ملكية الشركة السويدية إلى مجموعة جيلي الصينية، الأمر الذي جعلها في قلب الجدل الأميركي بشأن الواردات والتكنولوجيا الصينية.
وأدى قرار السلطات الأميركية عدم السماح بمواصلة نشاط الشركة في السوق المحلية إلى إنهاء خططها داخل الولايات المتحدة، خاصة مع ضعف المبيعات مقارنة بأسواق أخرى حققت فيها الشركة نمواً أفضل.
تحول استراتيجي في صناعة السيارات
أظهرت موجة الإلغاءات الأخيرة أن شركات السيارات العالمية لم تتخل عن المركبات الكهربائية بالكامل، لكنها أصبحت أكثر انتقائية في استثماراتها، مع التركيز على الطرازات الأكثر ربحية وحذراً تجاه التوسع السريع الذي ميز السنوات الماضية.
ويعكس هذا التحول حقيقة أن مستقبل المركبات الكهربائية لم يعد يرتبط بالتكنولوجيا فقط، بل أيضاً بالسياسات الحكومية وتكاليف التمويل وسلوك المستهلكين، وهي عوامل تدفع الشركات حالياً إلى إعادة رسم خريطة استثماراتها في أكبر تحول تشهده صناعة السيارات منذ عقود.
