العالم الاقتصادي- وكالات
في تحول لافت بأحد أكبر أسواق الطاقة في أوروبا، يتجه مشغلو مزارع الرياح البحرية في ألمانيا لدخول “سوق احتياطي الطاقة التنظيمي”، الذي يوازن بين إنتاج الكهرباء واستهلاكها عند حدوث تقلبات، في خطوة لا تقتصر على دعم استقرار الشبكة الوطنية فحسب، بل تفتح الباب أمام تلك المزارع لتحقيق أرباح حتى عند الامتناع عن ضخ الكهرباء في أوقات الفائض.
ووفقاً لتقديرات مشغلي شبكات الكهرباء وشركات الإمداد، يمكن لمزارع الرياح، بعد استيفاء شروط التأهيل، أن تسهم في استقرار شبكة الكهرباء، وتتولى هذه المهمة عادة محطة ضخ وتخزين الطاقة الكهرومائية، ومحطات توليد الكهرباء بالغاز، وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، ولا تزال مساهمة طاقة الرياح في هذا المجال ضئيلة للغاية، وفقا لأرقام الوكالة الألمانية للشبكات.
وأفادت شركة “50 هيرتس”، المشغلة لشبكة نقل الكهرباء والمسؤولة عن الشبكة في شمال شرق البلاد على ساحل بحر البلطيق، بأن عدة مزارع رياح بحرية تخضع حاليا لما يسمى بمرحلة التأهيل المسبق، وتتحقق الشركة خلال هذه المرحلة من استيفاء مزارع الرياح للمتطلبات اللازمة، وقال متحدث باسم الشركة: “يتزايد الاهتمام بالمشاركة في سوق خدمات موازنة الكهرباء”، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
ويعد احتياطي الطاقة التنظيمي مصطلحا عاما يشمل عدة مفاهيم، إذ تشير القدرة التنظيمية إلى توفير القدرة اللازمة لتحقيق استقرار النظام، بينما يشير العمل التنظيمي إلى كمية الطاقة التي يجري تفعيلها فعلياً.
من جانبها، قالت شركة “تينيت” المشغلة لشبكة نقل الكهرباء والمسؤولة عن منطقة بحر الشمال: “نلاحظ تزايداً في اهتمام مشغلي مزارع الرياح بسوق احتياطي الطاقة التنظيمي”، موضحة أن ذلك ينطبق أيضاً على سوق طاقة الرياح البحرية.
وأعلنت شركة إمداد الطاقة “فاتنفال” أنها بدأت للمرة الأولى تسويق الطاقة التنظيمية المنتجة في عرض البحر، وأوضحت الشركة أن مزرعة الرياح “فيغا ميت” اجتازت التأهيل المسبق في منطقة تينيت، وتقع المزرعة على بعد نحو 95 كيلومتراً شمال غرب جزيرة بوركوم، وتتكون من 67 توربيناً للرياح.
