العالم الاقتصادي- وكالات
يستعد “صندوق النقد الدولي” لتقديم الدعم للدول المعرضة لتبعات ظاهرة “إل نينيو” المناخية، بحسب ما صرحت مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا لوكالة “فرانس برس” الأربعاء مبدية قلقها إزاء الأمن الغذائي.
و”إل نينيو” ظاهرة طبيعية تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيّرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات على نطاق عالمي.
وتتوقع هيئات الأرصاد الجوية العالمية أن تبلغ الظاهرة ذروتها هذا العام بشدة لم يسبق لها مثيل في العصر الحديث، ما يفاقم آثار التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية والذي يتسبب في ظواهر جوية قصوى.
وتعاني دول أميركا الوسطى من موجات جفاف، في حين تشهد دول آسيوية اضطرابات حادة في هطول الأمطار الموسمية، ما أدى إلى تضرر المحاصيل في المنطقتين.
وقالت غورغييفا في مقابلة أجريت في “سنغافورة” “نحن قلقون جداً بشأن ظاهرة إل نينيو التي تضرب هذا العام” مضيفة “نحن قلقون بشأن الأمن الغذائي، وقلقون بشأن الضغوط التضخمية الناجمة عن ذلك، أي ارتفاع أسعار الغذاء بشكل متزايد”.
وأضافت “نصيحتنا للدول هي توخي الحذر الشديد في كيفية توظيف قدراتها المالية المحدودة جداً”، مشيرة إلى أن بعض الدول قد تضطر إلى “الاعتماد على تمويل خارجي”.
وتابعت “نستعد أيضاً، في حال ألحقت هذه الظاهرة ضرراً بدول هشة، لتقديم الدعم لها، إذ يتمثل أحد أدوارنا كمؤسسة في توفير شبكة أمان في مواجهة صدمات خارجية”.
ولفتت غورغييفا إلى “خطر حدوث صدمتين خارجيتين متزامنتين” هما ظاهرة إل نينيو وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإيرانية.
وفي حين قد تتمكن بعض الدول من استيعاب هذه الصدمات، فإن “هناك دولاً جزرية في المحيط الهادئ، ودولاً أكثر هشاشة مثل بنغلادش، ودولاً فقيرة مثل لاوس، تجد نفسها في وضع أصعب بكثير”، بحسب ما قالت غورغييفا داعية إلى استجابة عالمية “منسقة”.
