استهلت الأسواق العالمية أسبوعها على وقع ارتفاع عوائد السندات السيادية وأسعار الطاقة، بينما أعادت آمال إحياء مسار التفاوض بين واشنطن وطهران بعض الهدوء إلى النفط والأسهم.

أغلقت وول ستريت جلسة الإثنين في المنطقة الحمراء، مع صعود عوائد سندات الخزانة واضطراب قطاع التكنولوجيا، فيما حدت آمال عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات من خسائر الأسهم الأمريكية.
وفي أوروبا، أنهت الأسهم الجلسة على استقرار نسبي، مدعومة بأداء إيجابي في قطاع الطاقة ومقيدة بتراجع التعدين، بينما هبطت بورصات اليابان وكوريا الجنوبية والهند والصين.
ومع اتساع موجة بيع السندات عالمياً، لامس عائد السندات العشرية الأمريكية أعلى مستوى له منذ 2007، بالتزامن مع صعود النفط ومخاوف التضخم، بينما بلغت العوائد الألمانية -المعيار الأوروبي- أعلى مستوياتها منذ 2009.

وسادت حالة من التأهب في أسواق الطاقة بعدما رفض الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مقترحاً إيرانياً لإعادة فتحه مقابل الإفراج عن أموال وأصول تقول طهران إنها مجمدة بصورة غير قانونية.
لكن تقارير أفادت بأن وسطاء من دول في الشرق الأوسط يعتزمون إجراء محادثات منفصلة مع الجانبين الإيراني والأمريكي بشأن مقترح لإنهاء الصراع، في وقت أكدت فيه طهران أن الاتصالات غير المباشرة وجهود الوساطة مستمرة.
ومن جانبه، أكد “ترامب” أن مسؤولين أمريكيين أجروا محادثات مع وسطاء يسعون لإنهاء الحرب، وأضاف أن الولايات المتحدة ستنتصر “قريباً جداً”، مع توقعه هبوط أسعار البنزين بعدها.
ودفعت آمال الانفراجة الجيوسياسية أسعار النفط إلى محو معظم مكاسبها المبكرة -التي وصلت إلى أكثر من 4 دولارات- لينهي خام “برنت” الجلسة عند 105.28 دولار للبرميل، وذلك بالتزامن مع انتعاش صادرات الخام من الشرق الأوسط خلال الشهر الجاري بحسب بيانات “كبلر”.
وفي القارة العجوز، قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 2.75% وسط مخاوف تعطل الإمدادات عبر هرمز، وأعمال صيانة بالنرويج، واحتمال اشتداد المنافسة الآسيوية على شحنات الغاز المسال مع اقتراب الشتاء.
وفي أسواق المعادن، هبطت أسعار الذهب والفضة بقوة مع تزايد رهانات التشديد النقدي عالمياً، خاصة في الولايات المتحدة، لاحتواء التداعيات التضخمية للصراع في الشرق الأوسط.

وشهدت الساحة التجارية تطورات مهمة، أبرزها اتفاق الولايات المتحدة والصين على إطار لخفض الرسوم على تبادلات تجارية بقيمة 60 مليار دولار، فيما رجح “ترامب” إبرام اتفاق تجاري مع كندا، وذلك بعد فشل المفاوضات الثنائية في أغسطس الماضي.
وفي ظل مؤشرات انحسار التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، يبقى ملف السباق التكنولوجي دون حسم حتى الآن، فهل تلجأ الولايات المتحدة والصين إلى إنشاء خط ساخن للذكاء الاصطناعي؟
