العالم الاقتصادي- وليد أبو السل
دعا الباحث الاقتصادي عصام تيزيني إلى الانتقال التدريجي في سوريا إلى ما أسماه باقتصاد الظل النظيف لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
وقال تيزيني في محاضرة ألقاها في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بالتعاون مع جمعية أصدقاء دمشق تحت عنوان “اقتصاد الظل النظيف”: إن هذا النوع من أشكال الاقتصاد الجديد، ربما يشكل طوق النجاة للسوريين كي يخرجوا من حالة الفقر التي يعيشونها في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الظاغطة، موضحاً أن هذا النوع من الأنظمة الاقتصادية يركز على العمل بأي مهنة بعيداً عن الرقابة الحكومية والضرائب باعتماد على احتساب تكلفة السلعة فقط، مؤكداً أن ذلك لا يعني العمل دون إشراف الدولة ورعايتها ودعمها.
كما دعا الباحث تيزيني في محاضرته إلى ضرورة إفساح المجال أمام القطاع الخاص والفعاليات التابعة له، للعمل وفق النموذج الاقتصادي الجديد، الذي يعتمد على تخفيف الأعباء المالية والإجراءات الإدارية المعقدة، ودعا الحكومة إلى إيقاف كل أشكال الضرائب لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات (على الأقل) وخاصة للمشاريع الصغيرة والناشئة التي ينشأها الخرجين الجدد، عماد النهضة الاقتصادية القادمة في البلاد .
وقال: السوريون اليوم خرجوا من حالة الحرب التي أنهكت كاهلهم على مدار ١٤ عام و من المهم فرض نوع من المساهمات المالية على المنتجين من رجال الأعمال والمتيسرين وغيرهم لدفع عجلة الاقتصاد في البلاد للعمل من جديد، مع إعطاء دور أكبر لغرف التجارة والصناعة وغيرها، وأردف قائلاً: “إن ذلك لن يتم إلا إذا استقلت” .
واستعرض الباحث تيزيني في محاضرته تجارب الدول الأوروبية في هذا المجال، وقال: “إن أهم تجربة لاقتصاد الظل، ماعاشته أوروبا خلال ١٤ عام من عمر اقتصادها ونهضتها، مشدداً على ضرورة البحث عن حلول بديلة لمعالجة أزمة الطاقة في البلاد وتخفيف أسعارها، وإنشاء منظومة نقل جماعية لائقة تخفف من الأضرار الاقتصادية والبيئية.
من جهته طالب المتحدث باسم جمعية أصدقاء دمشق مازن حمور الحكومة بإلغاء جميع القوانيين والمراسيم القديمة الصادرة في زمن النظام البائد التي أرهقت المجتمع السوري على مدى العقود الماضية، مشيراً إلى أنه من الضروري تفعيل دور المجتمع الأهلي في عملية الازدهار والبناء، وقال: “يجب أن يكون المجتمع هو البوصلة الحقيقية لقرارات الحكومة” .
وقدم حمور رؤيته لعدد من الحلول الممكنة والتي من شأنها الإسهام في اخراج الاقتصاد السوري من أزمته الحالية التي يعيشها بعد التحرير.

