انطلاق الجلسة الأولى لمجلس الشعب بحضور الرئيس الشرع

زمن القراءة: 4 دقائق

انطلقت اليوم الأحد أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس محمد طه الأحمد وأعضاء المجلس وعدد من الوزراء.
وقال الرئيس الشرع في كلمة أمام أعضاء المجلس: إن البشرية لا تزال منذ نشأتها تبحث عن الطريقة الأمثل لتنظيم سياسة الناس والاهتداء إلى خير السبل في إدارة شؤونها وتحقيق مصالحها، مشيراً إلى أنه ليس ثمة طريقة أمثل من تقريب الرأي وبسط الشورى لتحقيق النفع، وأن القبول والرضا شأن عظيم في طرد الفرقة ونبذ الخلاف واستجلاب التوافق وسداد الرأي.
وأضاف الرئيس الشرع: إن سوريا اليوم تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، لصناعة فصل جديد من فصول بناء سوريا الحديثة، مؤكداً أن الجميع أمام مسؤولية عظيمة، وأن ما خلفته سنوات الاستبداد والحرب والدمار في الإنسان والعمران والاقتصاد يتطلب تغليب مصلحة الوطن، والعمل بروح الفريق الواحد، وجعل خدمة الشعب هدفاً لكل سياسة، وبناء الدولة معياراً لكل قرار.
وتابع الرئيس الشرع: إنه بعد تحرير الوطن واستعادة حريته، تنتقل سوريا إلى مرحلة ترسيخ الدولة وبناء مؤسساتها على أسس المسؤولية والكفاءة، دولة تصان فيها الكرامة وتحترم فيها الإرادة، مشيراً إلى أن إعادة بناء الاقتصاد، وتحسين مستوى الخدمات، وتهيئة بيئة الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج، مسؤولية وطنية تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مجلس الشعب، من خلال ما يقدمه من تشريعات تواكب مرحلة البناء، وتلبي تطلعات السوريين، وتدعم مسيرة التنمية والازدهار.
ودعا الرئيس الشرع أعضاء مجلس الشعب إلى أن يجعلوا من المجلس نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، وأن يسهموا في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات، وأن يكونوا شركاء في بناء سوريا الجديدة، سائلاً الله أن يوفقهم في أداء مسؤولياتهم، وأن يحفظ سوريا وشعبها، وأن يجعل المجلس منبراً للحكمة، وسنداً للدولة، وصوتاً للشعب، وأن يوفق الجميع في بناء سوريا المزدهرة.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، أن انعقاد الجلسة الأولى للمجلس يمثل لحظة تاريخية فارقة في مسيرة سوريا، تعكس تضحيات الشعب السوري وصموده، وتعلن انطلاق مرحلة جديدة من العمل الوطني، مشدداً على أن ما تحقق اليوم هو ثمرة التضحيات التي قدمها السوريون من أجل الحرية والسيادة.
وأوضح الأحمد أن اللجنة العليا للانتخابات قادت أول تجربة انتخابية في ظل النظام الانتخابي المؤقت بكل أمانة واقتدار، مبيناً أن الانتخابات شملت 13 محافظة و57 دائرة انتخابية، وتنافس فيها أكثر من 500 مرشح، فيما اختارت هيئة ناخبة تضم أكثر من 6800 عضو أعضاء مجلس الشعب، معتبراً أن هذا الاستحقاق مهد لولادة مجلس يجسد إرادة الشعب السوري الحرة، وتطلعه إلى مستقبل مستقر ومشرق.
وأدى أعضاء مجلس الشعب القسم خلال الجلسة بحضور الرئيس الشرع، فيما دعا أسامة العساف، أكبر أعضاء المجلس سناً، أعضاء اللجنة القانونية المؤقتة إلى الإشراف على العملية الانتخابية وفرز الأصوات، ووضع الضوابط الخاصة بانتخابات المكتب الرئاسي للمجلس.
ويأتي تشكيل مجلس الشعب السوري بمن فيه الثلث المكمل ‏الذي صدرت قائمته في الأول ‏من تموز الجاري، كآلية ‏دستورية انتقالية نص عليها النظام الانتخابي المؤقت، بهدف ‌‏ضمان قدرة المجلس على العمل ضمن الظروف الاستثنائية ‏التي تمر بها البلاد في مرحلة ‏ما بعد التحرير، وهي لا تعد ‏نموذجاً تشريعياً دائماً في سوريا، وإنما صيغة مرتبطة ‌‏بالمرحلة الراهنة وفقاً لـ”سانا”.‏

آخر الأخبار