العالم الاقتصادي- وليد أبو السل
أكد المدير التجاري للقسم التجاري في غرفة التجارة العربية ـ البرازيلية نور دويدري أن “المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واعدة لإعادة بناء العلاقات السورية ـ البرازيلية بعد سنوات من الجمود”، مشيراً إلى أن “التحولات التي تشهدها سوريا والانفتاح على الاستثمارات الخارجية قد يشكلان نقطة انطلاق نحو تعاون اقتصادي أوسع، ولاسيما في مجالات وقطاعات عدة تهم البلدين منها المجال الزراعي، مجال الطاقة و الطاقة البديلة، مواد البناء، الاستثمار العقاري، التكنولوجيا والتحول الرقمي مما يفتح الأفق لتوسيع التبادل التجاري بين البلدين في مجالات عدة.
جمود سابق وفرصة لإعادة بناء العلاقات
وقال دويدري في تصريح خاص لـ”العالم الاقتصادي”: “للأسف مرت العلاقات السورية ـ البرازيلية خلال الفترة السابقة في حالة من الجمود رغم المكانة الاقتصادية لدولة مثل البرازيل المصنفة ضمن أقوى عشر اقتصادات في العالم، وذلك لأسباب كثيرة أبرزها الظروف التي كانت تمر بها سوريا والسياسات الخاطئة التي ارتكبها النظام البائد، لكننا اليوم وبعد التحرير نعمل على إعادة ترميم تلك العلاقات، لما فيه خير ومصلحة للبلدين، خاصة وأن البرازيل باتت تمتلك كل مقومات النهوض الاقتصادي وخاصة في مجال الاستثمار العقاري والتحول الرقمي، ونحن نتطلع الآن إلى مستقبل يغير وجه سوريا السابق وعلاقته مع محيطه العربي والعالمي”.
العلاقات التاريخية والجالية السورية في البرازيل
وأضاف دويدري: “ما يحدث في سوريا من نهوض اقتصادي مهم جداً لسوريا والمنطقة، فقد حدثت تغيرات كبيرة ونأمل أن تكون بداية موفقة لمستقبل واعد في العلاقات بين البلدين في ظل القيادة السورية الجديدة المنفتحة على كل ما هو خير للبلاد، فالعلاقات السورية ـ البرازيلية علاقات تاريخية قديمة جداً تعود إلى بدايات وصول أبناء الجالية السورية إلى البرازيل، حيث استطاعوا أن يؤثروا في المجتمع البرازيلي، وهم الآن جزء من المجتمع البرازيلي بعد اندماجهم فيه بشكل كامل ومؤثر، ونحن اليوم نتحدث عن قرابة 12 إلى 13 مليون عربي أغلبهم من سوريا ولبنان، باتوا يشكلون حضوراً كبيراً في البلاد” .
استثمارات مرتقبة ونقل الخبرات إلى سوريا
وتابع دويدري قائلاً: “السوريون عُرف عنهم حبهم للعمل والإنتاج والإبداع أينما حلّوا، وقد نجحوا في العديد من المجالات كالطب والتجارة وغيرها، فالشعب السوري مبدع وناجح، وإن شاء الله نستطيع إعادة بناء جسور من التعاون بين البلدين في المرحلة القادمة، وأن نستقطب الشركات البرازيلية إلى سوريا لإقامة استثمارات مهمة، ونستطيع من خلال ذلك نقل الخبرات البرازيلية إلى سوريا الأم، فهناك رغبة من أبناء الجالية ممن استطاعوا تحقيق نجاحات تجارية في البرازيل بإقامة استثمارات في سوريا” .
شركات برازيلية محتملة للمساهمة في إعادة الإعمار
وختم دويدري بالقول: “هناك مستقبل جديد للعلاقات بين البلدين ستشهده المرحلة القادمة إن شاء الله، فالاقتصاد البرازيلي يصنف ضمن أقوى 10 اقتصادات في العالم بناتج إجمالي يصل إلى 2.2 تريليون دولار، كما أن الاقتصاد البرازيلي اقتصاد رائد في قطاع التطوير العقاري والتكنولوجيا، وبالتالي من الممكن أن تشهد السنوات القادمة وجود شركات برازيلية متخصصة في مجال مواد البناء تعمل في سوريا للمساهمة في عملية إعادة الإعمار”.
