أكد وزير النقل يعرب بدر أن الوزارة بدأت العمل على تأهيل الطرق المركزية في سوريا وفق أحدث التجهيزات والمعايير الفنية المتاحة عالمياً، مشيراً إلى أنها تسعى لاستقطاب عروض من شركات خارجية متخصصة لتنفيذ مشاريع إعادة التأهيل بأعلى المواصفات.
وأوضح الوزير بدر خلال مؤتمر صحفي اليوم الأحد أن الوزارة ستبدأ إعادة تأهيل مشروع الطريق الدولي M45 الممتد من معبر نصيب إلى معبر باب الهوى مع تركيا، مروراً بدمشق وحمص وحماة وسراقب وحلب، إضافة إلى تنفيذ مشروع ثان للطريق العام الممتد من دمشق إلى دير الزور، بهدف ربط المناطق الشمالية الشرقية بالعاصمة، واستكمال البنية التحتية للمنطقة الشرقية.
وبيّن الوزير بدر أن المشاريع تشمل أوتوسترادات نصيب–دمشق، ودمشق–حمص، وحمص–حلب، ووصلة سراقب–إدلب، إضافة إلى إنشاء فرع ثانٍ لطريق دمشق–تدمر–دير الزور، ضمن خطة شاملة لتحديث شبكة النقل البري في سوريا.
وأكد وزير النقل أن هذه المشاريع تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز السلامة المرورية ودعم التنمية الاقتصادية، مشدداً على أن ربط المناطق الشمالية الشرقية بالعاصمة دمشق يشكل أولوية أساسية في خطة الوزارة للمرحلة المقبلة.
ورداً على أسئلة الصحفيين حول آليات التنفيذ ومصادر التمويل وضمان جودة الأعمال، أوضح الوزير بدر أن الحكومة التزمت بتأمين الاعتمادات المالية اللازمة من الموازنة العامة للدولة، دون الاعتماد على المنح أو القروض، بما يضمن تنفيذ المشاريع ضمن المدد الزمنية المحددة.
وأشار وزير النقل إلى أن إنشاء الطرق الجديدة سيؤدي إلى تقليص زمن التنقل بين المحافظات، مبيناً أن الطريق السريع المزمع إنشاؤه بين دمشق ودير الزور سيخفض زمن الرحلة بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة، بما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية والاستثمارية في المناطق الشرقية.
ولفت إلى أن الوزارة ستطبق أعلى معايير السلامة في تنفيذ المشاريع، بما يشمل تحسين سطح الطريق، واستكمال تجهيزات السلامة المرورية، واستخدام تقنيات حديثة، من بينها إعادة تدوير نواتج الإسفلت للاستفادة منها في أعمال التأهيل، بما يحقق وفراً في التكاليف، ويحافظ على الموارد.
وأوضح الوزير بدر أن العمر الافتراضي للطرق بعد إعادة تأهيلها يصل إلى نحو 15 عاماً، شريطة الالتزام ببرامج الصيانة الدورية، مؤكداً أن الوزارة تنظر إلى هذه المشاريع بوصفها استثماراً طويل الأمد في البنية التحتية، ودعامة رئيسية للتنمية المستدامة.
وبيّن وزير النقل، في تصريح لمراسلة سانا، أن تنفيذ المحاور الطرقية الجديدة يحتاج إلى فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، بعد استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية، موضحاً أن الوزارة تعمل بالتوازي على الحفاظ على شبكة الطرق الحالية وتأهيلها، إلى جانب التخطيط لإنشاء طرق سريعة جديدة تستوعب حركة النقل المتزايدة.
وأشار الوزير بدر إلى أن أبرز المشاريع المستقبلية تشمل إنشاء محاور طرق مدفوعة وفق مبدأ التشاركية بين القطاعين العام والخاص، بهدف تخفيف الضغط عن الطرق الحالية ونقل حركة الترانزيت إليها، وتشمل محوراً يمتد من الحدود الأردنية جنوباً إلى الحدود التركية شمالاً، إضافة إلى محور يربط مرفأ طرطوس بمنفذ التنف على الحدود العراقية، بما يعزز مكانة سوريا كمركز لوجستي إقليمي.
وحول إجراءات استدراج العروض، أوضح الوزير بدر أن الوزارة بدأت اختيار الشركات المنفذة وفق مبدأ السرعة الكلية، حيث نُشر الإعلان عن المشاريع محلياً وخارجياً، وتمت مخاطبة السفارات السورية والبعثات الدبلوماسية العاملة في دمشق لإيصال المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من الشركات الإقليمية والدولية المتخصصة، بما يحقق أعلى درجات المنافسة، ويتيح اختيار أفضل العروض الفنية والمالية.
وأكد وزير النقل أن تقييم العروض سيعتمد بالدرجة الأولى على الكفاءة الفنية والخبرة المتراكمة للشركات، إلى جانب العرض المالي، مع الاستعانة بشركات استشارية دولية للإشراف على التنفيذ وضمان الالتزام بالمواصفات العالمية والجداول الزمنية المحددة.
من جهته، أوضح مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار، في تصريح مماثل، أن المؤسسة وضعت خطة تنفيذية لهذا العام تشمل مختلف المحافظات، مع تركيز خاص على المحافظات الشرقية ومناطق حلب وإدلب، بما ينسجم مع أولويات الحكومة في إعادة تأهيل البنية التحتية.
وأشار نجار إلى أن المؤسسة أعلنت حتى الآن عن أكثر من 40 بالمئة من مشاريعها المقررة، وأطلقت خمسة مشاريع رئيسية، على أن يتم الإعلان تباعاً عن مشاريع جديدة، من بينها مشاريع الإشراف على طريقي نصيب–حلب ودمشق–دير الزور.
وأضاف نجار: إن المؤسسة اعتمدت هذا العام نظام استدراج العروض بدلاً من الإجراءات التقليدية، بهدف استقطاب الشركات الأكثر تأهيلاً وخبرة، والوصول إلى أعلى مستوى من جودة التنفيذ، مؤكداً العمل على تنفيذ المشاريع وفق معايير فنية دقيقة تضمن استدامة الطرق ورفع كفاءتها.
وتأتي هذه المشاريع ضمن خطة وزارة النقل لتطوير شبكة الطرق المركزية، وتعزيز الربط بين المحافظات والمنافذ الحدودية، بما يدعم حركة النقل والتنمية الاقتصادية.
وزير النقل: خطة شاملة لتأهيل الطرق المركزية وربط المحافظات والمنافذ الحدودية
