العالم الاقتصادي- وكالات
أظهر تقرير تمويل التنمية لعام 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) اليوم الجمعة أن الدول النامية تواجه أزمة تمويل متفاقمة تهدد قدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
وأوضح التقرير الذي أوردته شبكة “سي ان ان” الأمريكية أن هذه الدول تحتاج إلى 4.3 تريليونات دولار إضافية سنوياً لسد فجوة التمويل المتزايدة في ظل ارتفاع أعباء الديون وتراجع التدفقات المالية الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي التمويل المتاح للدول النامية يبلغ نحو 13.4 تريليون دولار سنوياً منها 11.9 تريليون دولار من الموارد المحلية و1.5 تريليون دولار من التمويل الخارجي وهو أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية المقدرة بـ 17.7 تريليون دولار.
ولردم هذه الفجوة، تحتاج الدول النامية إلى 3.8 تريليونات دولار من التمويل المحلي الإضافي، و460 مليار دولار من التمويل الخارجي سنوياً.
وتشهد بنية التمويل العالمي تحولاً واضحاً، فقد تراجعت مساهمة التمويل الخارجي في استثمارات الدول النامية إلى 11% عام 2024 مقارنة بـ20% قبل عقد، بينما انخفضت التدفقات المالية الخارجية بنسبة 18% خلال الفترة بين 2014 و2024.
كما تفاقمت تكاليف خدمة الدين بشكل حاد، إذ دفعت الدول النامية 384 مليار دولار فوائد على ديونها الخارجية في 2024، في حين تدهورت ظروف الاقتراض السيادي بعد جائحة كورونا وتشديد السياسات النقدية العالمية.
ووفقاً لبيانات الأونكتاد، كان بإمكان 94 دولة نامية توفير 500 مليار دولار سنوياً من مدفوعات الفائدة لو حصلت على شروط اقتراض مماثلة للدول المتقدمة وهو مبلغ يكفي لبناء 375 ألف مدرسة أو 1.3 مليون مركز صحي، أو إضافة 920 غيغاواط من الطاقة الشمسية سنوياً.
الأونكتاد: فجوة تمويل ضخمة تهدد قدرة الدول النامية على تحقيق أهداف التنمية
