تراجع أسعار النفط مع تقييم احتمالات عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز

زمن القراءة: 3 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات

واصلت أسعار النفط خسائرها اليوم الثلاثاء في وقت توازن فيه الأسواق بين احتمالات استئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز وبين العوامل الضعيفة المحركة للسوق الفعلية، وغياب التفاصيل بشأن اتفاق مبدئي لإنهاء حرب إيران.

وبحلول الساعة 04:36 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 25 سنتاً أو 0.3%، إلى 82.92 دولار للبرميل، وتراجع أيضاً خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 9 سنتات، أو 0.1%، إلى 80.66 دولار للبرميل.

وهبطت الأسعار أمس الاثنين بنحو 5% لتسجل أدنى مستوى عند التسوية منذ الرابع من آذار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب على إيران، لكن لم تكشف التفاصيل الكاملة للمذكرة.

ترامب: سفن النفط بدأت التحرك خارج مضيق هرمزوأدت الأعمال القتالية إلى إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

ويتوقع بعض المحللين استئناف الإمدادات قريباً عبر المضيق، لكن عوامل أخرى تؤثر سلباً على الأسعار في سوق المعاملات الفورية.

وقال محللو مورغان ستانلي في مذكرة لعملائهم: “من المرجح أن يستغرق استئناف تدفق ناقلات النفط عدة أسابيع”.

وأضافوا: “نتوقع عودة 50% من الإنتاج بحلول سبتمبر، و80% بحلول ديسمبر، أي بوتيرة أسرع قليلا من السابق”.

وأشاروا إلى أن مجموعة كبيرة من المؤشرات دلت على ضعف أسواق النفط الفورية في الأسابيع القليلة الماضية .

وأوضحوا: “ارتفاع الصادرات الأميركية وانخفاض الواردات الصينية هما المحركان الرئيسيان، ويبدو أنهما لن ينتهيا على المدى القريب (أي خلال الأسابيع القادمة)”.

وانخفضت واردات الصين من النفط الخام 29% في مايو/أيار لتسجل أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، مما أدى إلى التراجع الحاد الذي تشهده أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، مع توقعات بانخفاض وارداتها من النفط الخام السعودي في يوليو/تموز أيضا.

وتدل مؤشرات أولية على أن الاتفاق سيؤدي إلى فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، مما يسمح للمفاوضين بالتعامل مع القضايا الشائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس: إن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تمثل “خطوة مهمة” نحو وقف القتال لكن الاتفاق النهائي على وقف دائم لإطلاق النار “لم يتبلور بعد”. لكن في ظل غياب التفاصيل الكاملة حتى الآن وعدم التوصل إلى اتفاق دائم، يظل تراجع الأسعار في المجمل محدوداً.

وقال رئيس قسم أبحاث الطاقة في بنك (دي.بي.إس) سوفرو ساركار: إن المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل مراسم توقيع في جنيف لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، سهلة وستتيح كسب الوقت وتؤجل حل المشكلة النووية.

وتابع يقول: إن المرحلة الثانية، التي ستراقبها الأسواق عن كثب لمعرفة تأثيرها الحقيقي، تتمثل في فتح مضيق هرمز تدريجيا ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ والسفن الإيرانية.

وأضاف: “أي شيء عدا رفع الحصار بشكل سلس ومتزامن سيؤدي إلى تجدد تقلبات أسعار النفط… ونظرا لانعدام الثقة حتى الآن، سيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات الوضع خلال الأسبوعين المقبلين”.وقال مسؤول إيراني كبير أمس إن بلاده ستجمد أنشطتها النووية وستمتنع عن المزيد من تخصيب اليورانيوم أو توسيع المنشآت النووية لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.

آخر الأخبار