العالم الاقتصادي- وكالات
يُتوقع أن يضع رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو خلال الأسبوع المقبل البنك المركزي الأوروبي في طليعة دورة التشديد النقدي العالمية الناجمة عن تداعيات حرب إيران.
ومن المرجح أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الخميس، في خطوة ستكون الأبرز حتى الآن، علماً بأن إجراءات مماثلة في الاقتصادات المتقدمة طُبقت حتى الآن في اقتصادات أصغر حجماً بكثير، مثل أستراليا والنرويج.
وإذا لم تُشر كريستين لاغارد وزملاؤها إلى خلاف ذلك، فمن المتوقع أن يواصل البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية، إذ تراهن الأسواق على رفع إضافي واحد على الأقل للفائدة هذا العام.
في حين يتوقع المراقبون مساراً مشابهاً من بنك اليابان، رغم أن سعر الفائدة المرجعي لديه أقل بكثير، تبدو البنوك المركزية الأخرى في مجموعة السبع أقل ميلاً حالياً إلى رفع تكاليف الاقتراض.
فعشية قرار المركزي الأوروبي، قد يُبقي بنك كندا سعر الفائدة دون تغيير عند المستوى القائم منذ أكتوبر. وفي وقت لاحق من الشهر الجاري، يُرجّح أن يُبقي كل من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك إنجلترا السياسة النقدية دون تغيير، في ظل مراقبتهما لتداعيات حرب إيران.
سيهدف رد مسؤولي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت على صدمة الطاقة، التي أطلقها الهجوم الذي شنّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران، إلى ضمان ألا يترسخ أسرع تضخم تشهده منطقة اليورو منذ عام 2023.
لكن هذا التحرك سيأتي على حساب تشديد القيود على اقتصاد كانت زخمه الأساسي ضعيفاً بالفعل. وقد تصبح هذه المفاضلة أكثر حدة إذا واصل صناع السياسة النقدية مسار التشديد في الأشهر المقبلة.
سيصدر البنك المركزي الأوروبي مجموعة من السيناريوهات المختلفة لكيفية تطور تداعيات الصدمة في المنطقة، إلى جانب توقعاته الفصلية الجديدة. وستعرض لاغارد هذه التوقعات خلال مؤتمر صحفي يعقب القرار.
رأي خبراء “بلومبرغ إيكونوميكس”:
“قد تقدم لاغارد بعض الإشارات بشأن الخطوة التالية للبنك المركزي الأوروبي بعد أن رسالتها الغامضة بشأن مسار أسعار الفائدة في مارس. ونتوقع أن تكون أكثر وضوحاً مما كانت عليه في السابق بشأن احتمال وجود رفع ثانٍ للفائدة قيد الإعداد”.
-سيمونا ديلا كياي، كبيرة اقتصاديي منطقة اليورو لدى “بلومبرغ إيكونوميكس”.
وقد يمتد تقييم تأثير الحرب إلى مناطق أخرى من العالم خلال الأسبوع المقبل، وسط ترقب صدور بيانات اقتصادية تتضمن مؤشرات للتضخم في الولايات المتحدة والصين والهند.
