عقد كل من وزراء الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث والصحة ومحافظ دير الزور مؤتمراً صحفياً لتوضيح الجهود الحكومية لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات، والإجراءات المتخذة لمواجهة الأزمة وفقاً لـ”سانا”.
وقال وزير الطاقة محمد البشير: إن المؤسسة العامة لسد الفرات تدير الحوض والبحيرات خلف السدود “سد الفرات وتشرين وكديران”، مشيراً إلى أن كميات المياه المحتجزة كانت قليلة جداً بعد تحرير المنطقة، لدرجة أن محطة ألبابيري كانت على وشك الخروج من الخدمة في الصيف الماضي بسبب انخفاض منسوب النهر وأوضح أنه كان من المخطط فتح البوابات مسبقاً بالتنسيق مع الجانب التركي، إلا أن الإنذار جاء متأخراً، حيث أبلغت تركيا في الـ 22 من الشهر الجاري بمضاعفة كميات المياه المطلقة بعد تحذير الأرصاد الجوية بموجة أمطار كبيرة، مما دفع لفتح المفيضات فوراً مع تنبيه الأهالي وأشار إلى أن هذه الإطلاقات هي الأولى من نوعها منذ 30 عاماً، وكانت استثنائية بسبب الأمطار المتأخرة والثلوج، ما أدى إلى امتلاء السدود وفتحها بشكل اضطراري.
وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن غرفة العمليات تعمل في الرقة ودير الزور، وأن الأضرار كانت أكبر في دير الزور نتيجة تدفق المياه بعد الرقة، موضحاً أنه لم تسجل خسائر بشرية مباشرة جراء الفيضان، باستثناء حالات غرق أطفال أثناء السباحة بسبب التيارات الجديدة غير المتوقعة موضحاً أن التنبيه صدر في الـ 23 من الشهر، قبل ثلاثة أيام من الارتفاع الكبير، مبيناً صعوبة التنبؤ الدقيق بكميات الأمطار في فصل الربيع بسبب الخلايا الركامية المتغيرة وأشار إلى أن نظام الإنذار المبكر لم يكن موجوداً أصلاً، وقد تم تفعيله شمال سوريا، حيث تطور من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى نظام الرسائل القصيرة (SMS)، مع خطط لتطويره ليصل تلقائياً إلى الهواتف، إضافة إلى استخدام الوسائل التقليدية كإرسال أشخاص للحديث المباشر مع الأهالي واستخدام منابر صلاة الجمعة للتوعية.
وتابع الصالح: إن منسوب المياه مستقر حالياً بعد تراجع الضغط المائي إلى 1600 متر مكعب في الثانية، ومن المتوقع غداً إغلاق إحدى فتحات المفيض لسد الفرات لتبقى ثلاث فتحات فقط، مما يعني تراجع الخطر على طول النهر من السد حتى البوكمال وبداية المرحلة الإسعافية، بما فيها إعادة تأهيل السد الترابي وبناء جسر السياسية بعد العيد مباشرة بتوجيه من السيد الرئيس وأكد أنه سيتم تشكيل لجان متخصصة من الوزارات المعنية لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين، مشدداً على أن المحافظ يقود العمليات ميدانياً ممثلاً للسيد الرئيس، بينما تقدم الوزارات الدعم الفني والتقني ضمن عمل تكاملي.
وأوضح وزير الصحة مصعب العلي أن أبرز التحديات كان فصل ضفتي النهر، حيث تقع معظم الخدمات المتخصصة غرب النهر، مشيراً إلى تفعيل كود الطوارئ الصحية لتحريك الموارد ووصول شحنات طبية إلى شرق النهر لتعزيز قدرات المشافي هناك وأضاف: إنه تم بالتعاون مع وزارة الطوارئ تأمين زوارق وعبارات لنقل الحالات الطبية، وتزويد مشفى الكسرة ومشفى أبو حمام بأجهزة غسيل كلى إضافية، إضافة إلى نشر سيارات إسعاف على ضفتي النهر في البوكمال والميادين ودير الزور، مشيراً إلى أن الخدمات الصحية في غرب النهر أيضاً تحتاج إلى تطوير، وهو ما ستعمل عليه الوزارة بغض النظر عن الظروف الطارئة ولفت إلى أن الإجراءات ذاتها تم تطبيقها في الرقة وبعض أرياف حلب، مع التنسيق المستمر لمواجهة الأمراض المنقولة بالحشرات والمستنقعات بالتعاون مع وزارتي الإدارة المحلية والبيئة، والزراعة، مؤكداً أن العمل حكومي تكاملي مدعوم من وزارة المالية وصندوق التنمية السوري.
وأكد محافظ دير الزور زياد العايش أنه تمت دراسة ترميم جسر السياسية وجسر آخر في المحافظة، وسيبدأ العمل بهما قريبا، مشيراً إلى إمكانية إنشاء جسر ترابي مؤقت أو الاستعانة بشركات خارجية لحلول عاجلة، وموضحاً أن الإنذار المبكر شمل الوصول المباشر إلى المنازل وإرسال رسائل SMS واستخدام وسائل الإعلام بحسب الوكالة.
