العالم الاقتصادي- وكالات
وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف شرائح تمويلية ضمن برامج قائمة بقيمة 1.32 مليار دولار لباكستان، ما يعزز قدرة البلاد على حماية اقتصادها من المخاطر العالمية المتصاعدة.
ومن المقرر أن تتلقى باكستان 1.1 مليار دولار ضمن برنامج “تسهيل الصندوق الممدد”، إضافة إلى نحو 220 مليون دولار ضمن “تسهيل الصلابة والاستدامة” المخصص للمناخ، بحسب بيان صادر عن صندوق النقد الدولي يوم الجمعة، وأشار البيان الصادر عن البنك إلى أن الشريحة الأخيرة سترفع إجمالي التمويلات المصروفة بموجب هذين البرنامجين إلى نحو 4.8 مليار دولار.
قال صندوق النقد الدولي: إن تنفيذ باكستان القوي للإصلاحات الاقتصادية ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء الثقة رغم تداعيات حرب إيران، مشيراً إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت إلى 16 مليار دولار بنهاية كانون الأول مقابل 14.5 مليار دولار في حزيران 2025.
أدّت الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط إلى تفاقم أزمة الطاقة في باكستان، مع تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال وارتفاع تكاليف الوقود بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في انقطاعات كهربائية يومية واسعة وزيادات حادة في أسعار البنزين والديزل. كما فرضت القفزة في أسعار النفط ضغوطاً إضافية على المالية العامة واحتياطيات النقد الأجنبي في الدولة المعتمدة بشكل كبير على واردات الطاقة.
وقال نايجل كلارك، نائب المدير العام والقائم بأعمال رئيس المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، في البيان الصادر اليوم: إن التحسن الأخير في مالية قطاع الطاقة في باكستان يجب استمراره عبر إبقاء أسعار الوقود والكهرباء والغاز المحلية متماشية مع التكاليف، مع حماية الفئات الأكثر ضعفاً من خلال دعم موجّه، وذلك في ظل بيئة تتسم بارتفاع أسعار السلع الأولية وتقلبها وأضاف أن مواصلة الإصلاحات الرامية إلى خفض التكاليف ومعالجة أوجه القصور ستدعم استدامة القطاع وتعزز القدرة التنافسية لباكستان.
وأكد الصندوق أن الصدمات الناجمة عن الحرب تُبرز أهمية مواصلة السياسات الاقتصادية القوية وتسريع الإصلاحات لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات وتحقيق نمو مستدام على تعرض الاقتصاد الباكستاني لضغوط بفعل ارتفاع تكلفة النفط، ما دفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل مفاجئ لمواجهة ضغوط الأسعار.
كما تعاملت البلاد مع ضغوط على احتياطياتها الأجنبية الهشة بالفعل، ما دفع السعودية للتعهد بتقديم مساعدات مالية بقيمة 3 مليارات دولار.
وأكد الصندوق أن أولويات المرحلة المقبلة تتركز على مواصلة الإصلاحات الهيكلية لتعزيز المالية العامة ورفع الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب إصلاح الشركات المملوكة للدولة وتعزيز كفاءة قطاع الطاقة.
كما شدد على أهمية استمرار باكستان في تنفيذ إصلاحات مرتبطة بالمناخ وإدارة الموارد المائية وتقوية أنظمة الاستجابة للكوارث الطبيعية ضمن برنامج “تسهيل المرونة والاستدامة”.
