مؤسس آبل الغامض.. كيف أضاع فرصة الـ 400 مليار دولار؟

زمن القراءة: 4 دقائق
رونالد واي-" المؤسس الثالث لـ "آبل"

حين يُذكر اسم “آبل”، يتبادر إلى الأذهان على الفور “ستيف جوبز” و”ستيف وزنياك” باعتبارهما مؤسسي واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، لكن خلف هذه القصة يختبئ اسم ثالث لا يعرفه الكثيرون، لرجل كانت لديه حصة كبيرة في الشركة قبل أن يبيعها، فمن هو؟

من هو؟

– يُعد “رونالد واين” المؤسس الثالث لـ “آبل”، حيث لعب دوراً مهماً في الأيام الأولى للشركة، فهو من صاغ عقد التأسيس، وساعد في إقناع “وزنياك” بإضفاء الطابع المؤسسي على الشركة، وصمم أول شعار لـ “آبل”.

كم كانت حصته؟

– نظرًا لكونه صديقًا مقربًا لـ “جوبز” وجهوده في إطلاق الشركة، حصل “واين” على 10% من الأسهم، فيما امتلك “جوبز” و”وزنياك” حصة بلغت 45% لكل منهما، لكن “واين” باع حصته بعد 12 يومًا من تأسيس الشركة.

كيف انسحب؟

– باع “واين” حصته في الشركة للمؤسسين الآخرين في عام 1976، وذلك مقابل 800 دولار، ثم حصل لاحقًا على 1500 دولار إضافية للتنازل رسميًا عن أي حق مستقبلي في الشركة، وهذه الحصة تبلغ قيمتها السوقية اليوم أكثر من 400 مليار دولار.

لماذا التخارج؟

– رأى “واين” حينها أن المخاطرة بالنسبة له كانت أكبر بكثير من شريكيه الشابين، فبينما “جوبز” و”وزنياك” لم يكونا يملكان تقريباً أي أصول، كان لدى “واين” منزل وسيارة وحساب مصرفي، لذلك خشي أن يتحمل وحده ديون الشركة إذا فشلت في سدادها، وفضل الانسحاب مبكراً بدلاً من المجازفة بكل ما يملك.

هل شعر بالندم؟

– رغم أن قرار البيع أصبح يُصنف كواحد من أكبر الأخطاء المالية في التاريخ، فإن “واين” أكد مرارًا أنه لم يشعر بالندم، حيث قال إنه لم يكن لينجح لو استمر في الشركة حتى الآن، ولم يكن يرى نفسه قادرًا على مواكبة السرعة الجنونية التي يعمل بها “جوبز” و”وزنياك”.

خطأ آخر

– لم يكن هذا الخطأ الوحيد الذي قام به “واين”، حيث باع عقد الشركة الأصلي مقابل 500 دولار في أوائل التسعينيات، وهذا العقد أعيد بيعه مرة أخرى في مزاد عام 2011 بقيمة 1.6 مليون دولار.

ما الدرس؟

– يرى “واين” أن قصته تحمل دروسًا لرواد الأعمال، أبرزها أن فهم المخاطر لا يقل أهمية عن البحث عن المكاسب، وشدد على ضرورة فهم طبيعة الشراكات والالتزامات القانونية بدقة، خاصة أن المسؤولية في بعض الشراكات قد تتجاوز حجم الحصة التي يمتلكها الشريك.

أخطاء مشابهة

– الأمر تكرر أيضًا مع “نولان بوشنيل” مؤسس شركة “أتاري”، حيث رفض استثمار 50 ألف دولار لدعم تأسيس “آبل” مقابل امتلاك ثلث أسهم الشركة، وهي الحصة التي كانت ستُقدّر قيمتها اليوم بأكثر من تريليون دولار.

ثروة جيتس

– حتى “بيل جيتس” نفسه دخل قائمة الفرص الضائعة ولكن بشكل مختلف، حيث بلغت حصته في “مايكروسوفت” نحو 49% قبل طرحها للاكتتاب، ولو احتفظ بهذه الأسهم دون أن يتبرع بها في العقود الأخيرة، لكانت ثروته الآن تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار.

كابوس مالي

– رغم أن قصة “واين” تبدو اليوم كابوسًا ماليًا يصعب تصديقه، فإنها تكشف جانبًا مهمًا من عالم ريادة الأعمال، وهو أن القرارات تُتخذ وفق المعلومات المتاحة حينها، كما تؤكد أن الخوف من المخاطرة قد يحمي أحيانًا من الخسائر، لكنه قد يحرم صاحبه أيضًا من ثروة قد تغيّر حياته بالكامل.

المصادر: فورتشن – سي إن بي سي – بيزنس إنسايدر – فوربس

آخر الأخبار