لاغارد تحذر من تهديد العملات المشفرة المقومة باليورو للبنوك والسياسة النقدية

زمن القراءة: 2 دقائق
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (رويترز)

العالم الاقتصادي- وكالات

قالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إن العملات المشفرة المستقرة “ستيبل كوينز” المقومة باليورو، حتى وإن كانت مقومة بالعملة الأوروبية الموحدة، ستسبب مخاطر على الاستقرار المالي وفعالية السياسة النقدية، متسائلة عن جدوى إدخال مثل هذه الأدوات المالية.

وأضافت لاغارد في كلمة لها اليوم الجمعة، أنه على الرغم من أن هذه العملات المشفرة يمكن أن تؤدي إلى خفض تكاليف التمويل في منطقة اليورو وتعزيز جاذبية العملة الأوروبية عالمياً، إلا أن هناك مخاطر كبيرة تفوق المكاسب قصيرة الأجل في أوضاع التمويل والانتشار الدولي التي قد توفرها العملات المستقرة المقومة باليورو.

وتابعت: “إذا أردنا تعزيز جاذبية اليورو عالمياً، فإن العملات المشفرة المستقرة ليست وسيلة فعالة لتحقيق ذلك”.

وشهدت العملات المشفرة المستقرة، المرتبطة في الغالب بالدولار، انتشاراً ملحوظاً خلال العام الماضي كوسيلة لتحويل الأموال عبر الحدود وتجاوز أنظمة الدفع التقليدية. وقد أثار صعودها تساؤلات حول ما إذا كانت أوروبا بحاجة إلى نسختها الخاصة من هذه الأدوات.

وفي شباط روج رئيس “البنك المركزي الألماني”، يواكيم ناغل، للعملات المستقرة المرتبطة باليورو.

لكن ورقة عمل صادرة عن “البنك المركزي الأوروبي” في آذار الماضي، والتي أشارت إليها لاغارد، حذرت من أن اعتمادها على نطاق واسع سيشكل مخاطر كبيرة على بنوك منطقة اليورو وسيادتها النقدية، لا سيما إذا كانت مرتبطة بعملات أجنبية مثل الدولار.

وفي حين كثفت البنوك وشركات خدمات الدفع الإلكتروني في منطقة اليورو جهودها لإطلاق عملات مشفرة مستقرة، تشعر بعض الهيئات الإشرافية في العالم بالقلق إزاء التهديدات المحتملة للاستقرار المالي.

وقالت لاغارد، التي تسعى جاهدة لتسريع إطلاق اليورو الرقمي: إن مهمة أوروبا لا تقتصر على “استنساخ الأدوات المطورة في أماكن أخرى”.

وأضافت: “يبقى الحل الأمثل كما هو.. فأسواق رأس المال أكثر تكاملاً من خلال مؤسسات الادخار والاستثمار، ووجود قاعدة أصول آمنة تتناسب مع حجم طموحاتنا للدور الدولي لليورو بمرور الوقت”.

آخر الأخبار