نملة تحمل فيلاً

زمن القراءة: 4 دقائق

عادت “جيم ستوب” لتتصدر عناوين الصحف من جديد، عقب تقديمها عرضاً ضخماً للاستحواذ على شركة التجارة الإلكترونية “إيباي”، في خطوة تقلب موازين السوق وتطرح تساؤلات حول إمكانية تنفيذ الصفقة وآلية التمويل، في ظل صغر حجم “جيم ستوب”.

ما العرض؟

– تقدمت “جيم ستوب” بعرض غير ملزم للاستحواذ على “إيباي” بقيمة تقارب 56 مليار دولار، وبسعر 125 دولاراً للسهم، أي بعلاوة 20% فوق سعر إغلاق السهم يوم الجمعة، وأعلى بنحو 46% من سعر الإغلاق في 4 فبراير، عندما بدأت “جيم ستوب” بشراء أسهم في الشركة.

كيف كان الرد؟

– ردت “إيباي” بأنها تلقت العرض المفاجئ دون أي تواصل مسبق، مشيرة إلى أن مجلس الإدارة يدرسه، لكن الشركة شددت على أنها ستقيّم الصفقة بناءً على قدرة “جيم ستوب” على تقديم عرض ملزم وقابل للتنفيذ.

لماذا الصفقة غريبة؟

– أثارت الصفقة اندهاش المستثمرين نظراً لأن القيمة السوقية لـ “جيم ستوب” تبلغ نحو 12 مليار دولار، أي أصغر بكثير من قيمة “إيباي” البالغة 46 ملياراً، ما يعكس فجوة في القدرات المالية والتشغيلية بين الشركتين.

كيف سيتم التمويل؟

– سيتم تمويل الصفقة مناصفة بين النقد والأسهم، مع حصول “جيم ستوب” على خطاب تمويل مبدئي يصل إلى 20 مليار دولار من “تي دي بنك”، إلى جانب سيولة متاحة لدى الشركة تبلغ 9.4 مليار دولار، بالإضافة إلى إمكانية إصدار أسهم جديدة، ولدى “جيم ستوب” نحو 5% من أسهم “إيباي” بالفعل.

هل التمويل كافٍ؟

– يرى “كولين سيباستيان” المحلل لدى شركة “بيرد”، أن احتمالية نجاح الصفقة منخفضة نسبياً، نظراً لأن “جيم ستوب” قد تُضطر لإصدار أكثر من مليار سهم جديد لتمويلها، ما قد يقلل جاذبية الصفقة للمستثمرين مع انخفاض حصص ملكيتهم.

ما هدف الاستحواذ؟

– يراهن الرئيس التنفيذي لـ “جيم ستوب”، “ريان كوهين” على إمكانية تطبيق استراتيجيته لخفض تكاليف “إيباي” بنحو ملياري دولار خلال عام واحد، وهو ما قد يحسن ربحية السهم لتصل إلى 7.79 دولار، مقارنة بـ 4.26 دولار في السنة الأولى من الاستحواذ.

ماذا ستفعل جيم ستوب؟

– تخطط “جيم ستوب” لاستخدام شبكتها التي تضم نحو 1600 متجر في الولايات المتحدة كمراكز لوجستية لدعم عمليات “إيباي”، لتوفر بذلك شبكة يمكن استخدامها في فحص المنتجات والتحقق من جودتها واستلام وشحن السلع، بما يدعم خدمات التجارة الإلكترونية.

ما الرابط؟

– يرى “نيخيل ديفناني” المحلل لدى “بيرنشتاين”، أن الأساس الاستراتيجي للصفقة غير واضح، فرغم أن أعمال الشركتين تتقاطع في بيع ألعاب الفيديو والدمى، فإن “إيباي” شركة أكبر بكثير وأكثر تنوعًا من “جيم ستوب”.

حوافز مليارية

– تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه “كوهين” لرفع القيمة السوقية للشركة إلى 100 مليار دولار على الأقل، وذلك للحصول على حزمة تعويضات كُشف عنها في  كانون الثاني الماضي وتقدر بنحو 35 مليار دولار.

مفترق طرق

– في النهاية، تقف صفقة استحواذ “جيم ستوب” على “إيباي” عند مفترق طرق بين طموح كبير وتحديات واقعية، إذ تصطدم الرهانات الجريئة بعقبات التمويل وفجوة الحجم، بينما قد تبدو الصفقة فرصة لإعادة تشكيل خريطة التجارة الإلكترونية إذا نجحت، وذلك عبر شبكة واسعة من المتاجر الفعلية تدعمها مبيعات إلكترونية ضخمة.

المصادر: أرقام – سي إن بي سي – رويترز – ماركت ووتش – فاينانشال تايمز

آخر الأخبار