كثّفت الهند مشترياتها من النفط الروسي بالتوازي مع تنشيط وارداتها من إفريقيا وإيران وفنزويلا في محاولة لتعويض النقص الحاد في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتعتمد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط عالمياً على نحو نصف وارداتها عبر مضيق هرمز الذي تأثرت حركة الشحن فيه بشدة بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وعلى الرغم من الاضطرابات في إمدادات غاز الطهي تجنّبت البلاد حتى الآن نقص البنزين.
قفزة في الواردات الروسية
سجّلت واردات النفط الروسي نحو 1.98 مليون برميل يومياً في آذار وفق بيانات «كبلر» مقارنة بنحو مليون برميل يومياً في كانون الثاني وشباط ويرجع ذلك جزئياً إلى إعفاء أميركي مؤقت شمل الشحنات الموجودة بالفعل في البحر.
وارتفعت واردات الهند من أنغولا إلى 327 ألف برميل يومياً في آذار كما بدأت شحنات من إيران وفنزويلا بالوصول بمتوسط 276 ألفاً و137 ألف برميل يومياً على التوالي حتى منتصف نيسان ويأتي ذلك ضمن جهود استباقية لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط.
تحديات مستمرة وارتفاع التكاليف
رغم التنويع، انخفضت إجمالي واردات الهند إلى 4.5 مليون برميل يومياً في آذار من 5.2 مليون في شباط 2026.
ويحذر محللون من أن النفط الإفريقي ليس بديلاً كاملاً بسبب اختلاف أنواعه فيما ارتفعت الأسعار إلى ما بين 5 و15 دولاراً فوق خام برنت.
وتواجه الحكومة ضغوطاً محتملة لرفع أسعار الوقود رغم تأكيدها عدم اتخاذ قرار قريب في وقت تتحمل فيه شركات الطاقة الحكومية خسائر.
المصدر: أرقام
