العالم الاقتصادي- روعة غنم:
وقّعت وزارة الإدارة المحلية والبيئة مذكرة تفاهم مع شركة “توركسات” التركية، في خطوة تهدف إلى إطلاق مسار تعاون في مجالات التحول الرقمي، والبنية التحتية الشبكية، وأمن المعلومات الرقمية، بما يسهم في تطوير الأنظمة والخدمات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي في قطاع الإدارة المحلية والبيئة.
وتركز المذكرة على بناء إطار عام للتعاون في مجالات تطوير البنية الرقمية الآمنة، مراكز البيانات، حماية الأنظمة والمعلومات، إلى جانب دعم تصميم وتنفيذ الحلول التقنية والمنصات الرقمية؛ التي تعزز تكامل البيانات؛ وتدعم اتخاذ القرار، كما تشمل مجالات التعاون أنظمة المراقبة البيئية الذكية، وتطبيقات المدن الذكية، وحلول إدارة النفايات، إضافة إلى تبادل الخبرات الفنية، وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات التحول الرقمي وأمن المعلومات.

وفي تصريح لمجلة “العالم الاقتصادي”، قال معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة ظافر العمر: “إن الوزارة عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة من الجلسات بهدف وضع أسس تطوير عمل الإدارة المحلية، مع التركيز بشكل خاص على ملف التحول الرقمي، ضمن سبعة محاور رئيسة تهدف إلى تحسين إدارة المدن، ورفع كفاءة الخدمات، بما ينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي”.
وأشار العمر إلى أن وفوداً سورية زارت كلاً من المملكة العربية السعودية، وتركيا للاطلاع على التجارب الرقمية المعتمدة هناك، لافتاً إلى أنه “تم خلال شهر كانون الأول من العام الماضي زيارة العاصمة التركية أنقرة للاطلاع على التجارب المتقدمة في هذا المجال، إلى جانب دراسة عدد من النماذج الأخرى”.
وأشار إلى أن “التجربة التركية تُعد الأقرب إلى الواقع السوري، ولاسيما ما يتعلق بالتطور الرقمي في القطاعات العقارية وعمل البلديات، معتبراً أنها تجربة يمكن الاستفادة منها بشكل مباشر”.

وأضاف أن “أحد أبرز مرتكزات العمل يتمثل بالتعاون مع شركة “توركسات” التركية في مجال التحول الرقمي، ولاسيما فيما يتعلق بتطوير قطاع المصالح العقارية، لافتاً إلى أنه سيتم قريباً وضع إطار تنفيذي مشترك مع الشركة، بما يسهم في: نقل التجربة، وتطبيقها محلياً”.
وبيّن أن “العمل حالياً يجري على تنفيذ مشاريع التحول الرقمي في عدد من المحافظات، من بينها حمص وحماة وإدلب وحلب، ضمن خطة تدريجية تهدف إلى تطوير البنية الرقمية، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية.
وأكد أن التحول الرقمي لا يقتصر على القطاع العقاري فحسب، بل يشمل أيضاً عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها الخدمات المصرفية، وقطاع النقل، إلى جانب قطاعات أخرى يجري العمل على تطويرها ضمن هذا المسار.
وشدد على أن هذا التوجه يهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل الوقت والجهد على المواطنين، إضافة إلى تعزيز الشفافية، بما يسهم في تحسين بيئة العمل، ودعم مسار التطوير الإداري والاقتصادي.

ومن جهته، قال أحمد عليوي مدير إدارة التحول الرقمي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة في تصريح لـ مجلة ” العالم الاقتصادي”: “إن الهدف الرئيس يتمثل بالاستفادة من التجربة التركية الناجحة، والتي أثبتت فعاليتها، بما يتيح اختصار الوقت والجهد في إنجاز المعاملات العقارية”.
وأوضح أن “الاتفاقية تكتسب أهمية كبيرة لكونها تسهم في أتمتة الإجراءات العقارية بشكل كامل، بما يضمن حماية الملكيات وتوثيقها بصورة دقيقة وآمنة، إضافة إلى دعم عملية ترميم وتحديث البنية التحتية للبيانات والأنظمة الرقمية، بما يجعلها ضمن منظومة أكثر أماناً وموثوقية”.
وأشار إلى أن “المرحلة الحالية تمثل انتقالاً من حالة تشتت وفوضى في البيانات إلى مسار أكثر تنظيماً وتطويراً، في ضوء الاستفادة من التجارب الدولية، والعمل على تطبيق رؤية واضحة ضمن إطار الاتفاقية، لافتاً إلى أن هذه الجهود تحمل طابعاً استشارياً وتطويرياً فيما يتعلق بأنظمة التحول الرقمي، والبنية التحتية الرقمية”.
وبيّن عليوي أن “العمل سيتم عبر عدة مراحل؛ يبدأ بالمرحلة الأولى المتمثلة بالأرشفة الرقمية؛ تليها المرحلة الثانية التي تشمل إطلاق الخدمات الإلكترونية بشكل تدريجي وكامل، بما يسهم في تطوير آليات العمل، وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين” مؤكداً أن “هذه الخطوات تهدف إلى بناء بيئة رقمية حديثة وآمنة؛ تضمن حماية الملكيات؛ وتعزز الشفافية؛ وتسرّع إنجاز المعاملات العقارية”.


