العالم الاقتصادي- وكالات
توقفت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل اليوم الاثنين، بعد إعادة فتح قصيرة ومربكة خلال عطلة نهاية الأسبوع انتهت بأول عملية احتجاز لسفينة إيرانية من قبل الولايات المتحدة، في تطور يسلط الضوء على صعوبة استعادة النشاط في هذا الممر الحيوي.
وشهدت حركة العبور عبر المضيق تراجعاً حاداً على مدار سبعة أسابيع من الحرب في الخليج، مع تشديد إيران سيطرتها رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية وبدا يوم الجمعة أن هذا الجمود في طريقه للانتهاء، بعد إعلان طهران وواشنطن إعادة فتح الممر، ما دفع أسعار النفط إلى التراجع وتدفق السفن لمحاولة العبور، قبل أن يتدهور الوضع سريعاً.
وبحلول يوم الأحد، قامت البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن إيرانية في المياه قبالة ميناء جاسك الإيراني في خليج عمان أثناء توجهها نحو مضيق هرمز، في أول خطوة من نوعها ضمن الحصار البحري الأميركي، ما رفع مستوى المخاطر أمام ملاك السفن العاملة في المنطقة ووسّع نطاق المناطق المصنفة عالية الخطورة وارتفعت أسعار النفط القياسية على خلفية ذلك، مع تنامي المخاوف من امتداد أزمة الإمدادات لفترة أطول.
وقال إيفان ماثيوز رئيس تحليل منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة Vortexa لوكالة “بلومبرغ”: إن “التقلبات المستمرة ستدفع معظم مالكي السفن، إن لم يكن جميعهم، إلى تبني نهج حذر قائم على الترقب”.
وفي ظل هذه الأوضاع، أصبحت حركة المرور عبر المضيق محدودة للغاية. ومن بين السفن القليلة التي تواصل الإبحار ناقلة المنتجات النفطية “Nova Crest”، التي تتحرك جنوب جزيرة لارك وتتجه إلى خارج المضيق نحو خليج عمان، مع تحديد وجهتها إلى خورفكان في الإمارات العربية المتحدة، رغم خضوعها لعقوبات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وسويسرا بسبب ارتباطها بتجارة النفط الروسي.
أما ناقلات الغاز الطبيعي المسال، التي اقتربت من المضيق عقب إعلان إعادة فتحه، فقد اضطرت في النهاية إلى تغيير مسارها أو التوقف في انتظار وضوح الرؤية.
ويأتي ذلك في وقت من المقرر أن ينتهي فيه وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران بنهاية يوم الثلاثاء، وسط حالة من عدم اليقين بشأن تمديده أو المضي قدمًا في محادثات جديدة بين الجانبين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة.
