العالم الاقتصادي- وكالات
وجه مسؤول رفيع في البنك الاحتياطي الهندي (RBI) انتقادات حادة للبنوك وصناع السوق في العملات الأجنبية، متهماً إياهم بمفاقمة ضعف الروبية خلال فترة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه البنك المركزي لهجته الصارمة دفاعاً عن العملة المحلية.
وخلال كلمته في المؤتمر السنوي لتجار العملات الأجنبية، الذي عقد في باريس نهاية الأسبوع، قال نائب محافظ البنك الاحتياطي الهندي تي رابي شانكار: إن عمليات المراجحة بين الأسواق المحلية والخارجية استنزفت سيولة الدولار، في لحظة كانت فيها الروبية تتعرض لضغوط قوية بفعل خروج كثيف لرؤوس الأموال الأجنبية، بحسب ما نقلته “بلومبرغ” عن مصادر.
تأتي هذه التصريحات بعد نحو أسبوعين من تشديد البنك الاحتياطي الهندي قبضته على المضاربات ضد الروبية، عبر فرض سقف لا يتجاوز 100 مليون دولار لمراكز العملات المفتوحة لكل بنك، ومنع البنوك من إبرام عقود مشتقات في السوق الخارجية.
وأدت هذه الإجراءات إلى إجبار البنوك على عكس صفقات مراجحة بنحو 30 مليار دولار، كانت تقوم على شراء الدولار من السوق المحلية وبيعه في الأسواق الخارجية.
وبحسب المصادر، عبر شانكار عن استياء الجهة الرقابية من نقل بعض البنوك صفقات المراجحة من دفاترها إلى عملائها من الشركات، رغم أن القواعد التنظيمية لا تسمح للشركات بتنفيذ مثل هذه العمليات. كما انتقد أساليب أخرى استخدمتها البنوك لتقليص انكشافها عبر إخراج هذه الصفقات من ميزانياتها.
تحذير من تقلبات مفرطة
وفي تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي، قال محافظ البنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا: إن مراكز المراجحة بين الأسواق الخارجية والمحلية شهدت توسعاً ملحوظاً مع نهاية آذار وأضاف أن هذه الروابط ضرورية لاكتشاف الأسعار بكفاءة في الظروف الطبيعية، إلا أن التقلبات المفرطة والتراكم السريع للمراكز قد يشكلان خطراً على استقرار السوق.
وأكد مالهوترا أن القيود المفروضة على سوق العملات، والتي تهدف إلى كبح المضاربات ضد الروبية، إجراءات مؤقتة ولن تستمر إلى الأبد.
ومنذ بدء البنك الاحتياطي الهندي تدخله لدعم الروبية، التي كانت قد سجلت مستويات قياسية منخفضة واقتربت من حاجز 100 روبية للدولار، ارتفعت العملة المحلية بنحو 2%.
وبهذا الأداء، أصبحت الروبية أفضل العملات الآسيوية أداءً منذ بداية العام، مدفوعة بتراجع الرهانات السلبية عليها، مع سعي البنوك للامتثال للمهلة التنظيمية التي حددها البنك المركزي في 10 أبريل.
