سوريا والأردن وتركيا يوقعون مذكرة تفاهم لتطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي

زمن القراءة: 4 دقائق

وقع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم لتطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي، وذلك عقب مباحثات موسعة أجرتها اللجنة الوزارية المشتركة حول تعزيز التعاون والتكامل المشترك في قطاع النقل بين هذه الدول.

وجرى توقيع المذكرة خلال اجتماع ثلاثي لوزراء النقل في فندق فورسيزونز بالعاصمة الأردنية عمّان، بحضور ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء في مجالات النقل والخدمات اللوجستية وفقاً لـ “سانا”.

وتتضمن مذكرة التفاهم إنشاء إطار مؤسسي وفني للتعاون، يشمل تشكيل لجان وفرق عمل مشتركة وتطوير خطط قطاعية موحدة، بما يضمن تنسيق الجهود وتوحيد الإجراءات بين الدول الثلاث، وتحويل هذا التعاون إلى مشاريع تنفيذية مدعومة بالرقمنة والاستثمار، عبر تبسيط الأنظمة وتطبيق الحلول الذكية، ومتابعة الأداء وبناء القدرات لضمان الاستدامة.

كما تركز بنود هذه المذكرة على تعزيز الربط السككي الإقليمي عبر تشكيل لجنة فنية ثلاثية لمتابعة التنفيذ، وتطوير النقل البري والبحري والسككي، وتحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة الشحن والركاب، وتبسيط الإجراءات الحدودية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز التبادل التجاري ودعم الترانزيت بين الدول الثلاث.

ونقلت الوكالة عن وزير النقل السوري يعرب بدر أن مذكرة التفاهم تتضمن خارطة طريق واضحة تحدد الأنشطة المطلوب تنفيذها على مستوى مؤسسات النقل في الدول الثلاث، ضمن برنامج زمني للمتابعة يمتد لثلاث سنوات.

وأشار الوزير بدر إلى أن هذه الخارطة تمثل التزاماً عملياً بتحويل الحدود إلى جسور للتنمية والتكامل، وأكد أن تفعيل ممر الشرق الأوسط عبر هذه الدول، سيحدث تحولاً نوعياً في المشهد الاقتصادي الإقليمي، معرباً عن تطلعه لبدء التنفيذ الفوري لبنود المذكرة عبر اللجان الفنية المشتركة.

وبين الوزير بدر أن تشكيل اللجنة الثلاثية للنقل السككي وفق بنود المذكرة يسهم في تشخيص الوضع الراهن لخطوط السكك الحديدية، ودراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع القائمة، ووضع دراسات جديدة للمشاريع المستقبلية، حيث تكفلت سوريا بإعداد الخارطة الأولية لوضع الربط السككي بين البلدان تمهيداً لمناقشتها بشكل مشترك ضمن هذه اللجنة.

ولفت الوزير بدر إلى أن الموقع الجغرافي للدول الثلاث يمنحها ميزة تنافسية فريدة، بوصفها حلقة وصل حيوية تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، مؤكداً أن تطوير قطاع النقل يمثل الركيزة الأساسية لتفعيل هذا الدور وتعظيم الاستفادة منه.

وبيّن وزير النقل أن توقيع مذكرة التفاهم للتعاون الثلاثي يضع الأساس لانطلاق مشاريع استراتيجية كبرى، في مقدمتها إعادة إحياء وتحديث الربط السككي، وعلى رأسه مشروع الخط الحديدي الحجازي، بما يعزز حركة نقل البضائع والركاب وفق معايير حديثة.

وأشار الوزير بدر إلى أن التعاون الفني القائم سيسهم في استكمال الوصلات المفقودة وتأهيل البنية التحتية، بما يضمن انسيابية الحركة السككية من الأناضول وصولاً إلى ميناء العقبة والخليج العربي، ضمن ممر نقل إقليمي متكامل.

وأكد الوزير بدر أن رؤية وزارة النقل لعام 2026 ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تسهيل حركة الترانزيت عبر مواءمة الرسوم وتبسيط الإجراءات الحدودية، وتعزيز التكامل اللوجستي من خلال ربط الموانئ بالعمق العربي، وتبني حلول النقل الذكية لدعم التحول الرقمي ورفع تنافسية الممرات التجارية.

وبين وزير النقل أن هذا الاجتماع الذي عقد في العاصمة عمّان يشكّل محطة استراتيجية لترجمة التفاهمات الفنية إلى خطوات تنفيذية، تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي واللوجستي بين سوريا والأردن وتركيا، ويعكس إرادة سياسية حقيقية تتجاوز الطابع البروتوكولي، نحو بناء شراكة إقليمية قائمة على المصالح المشتركة.

ولفت وزير النقل الأردني نضال القطامين إلى أن هذه الخطوة تمثل خطوة مهمة في بناء نموذج متقدم لقطاع النقل، قائم على التكامل وسلاسل إمداد مرنة وعالية الكفاءة، مشيراً إلى أن الأردن يعمل على تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية وإنشاء مراكز لوجستية، وتحديث المعابر الحدودية، وتبني الحلول الرقمية بما يسهم في تطوير هذا القطاع.

بدوره بين وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو، أن تشغيل ممرّ (الشمال –الجنوب) سيُحدث أثراً اقتصادياً مضاعفاً، من خلال زيادة إمكانات التصدير وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ وتوسيع الأسواق وفتح آفاق جديدة أمام حركة الشحن بين تركيا وسوريا والأردن.

آخر الأخبار