’’ذا بومنت دمشق’’.. مشروع متكامل يدعم الاستثمار والسياحة في سوريا

زمن القراءة: 5 دقائق
مراسم التوقيع- العالم الاقتصادي

العالم الاقتصادي- روعة غنم:

وقّعت وزارة السياحة السورية اتفاقية شراكة مع شركة “ازدهار القابضة” لتأسيس مشروع “ذا بومنت دمشق”، كأول مشروع متكامل من نوعه في سوريا؛ يجمع بين المكونات (السكنية والتجارية والترفيهية)، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تنشيط القطاع السياحي، وتعزيز دوره كمحرّك رئيس للاستثمار.

وحضرت مجلة “العالم الاقتصادي” مراسم توقيع الاتفاقية، حيث تم التأكيد على أهمية المشروع في دعم البيئة الاستثمارية، واستقطاب الشركات العالمية، إلى جانب خلق فرص عمل نوعية.

أرقام استثمارية ومؤشرات اقتصادية

يقام المشروع على مساحة بنائية إجمالية تبلغ نحو 77 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارية تقديرية تتراوح بين 250 و300 مليون دولار، ما يجعله من أبرز المشاريع السياحية والعمرانية في المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن يوفر ما بين 1,500 إلى 2,500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى 3,000 إلى 3,500 فرصة عمل غير مباشرة، بما يعزز من دوره كمحفّز للنشاط الاقتصادي المحلي.

موقع استراتيجي ومفهوم حضري متكامل

يقع المشروع بالقرب من ساحة الأمويين، وعلى واجهة مائية بمحاذاة نهر بردى، ليقدّم نموذجاً حضرياً متكاملاً متعدد الاستخدامات؛ يجمع بين الضيافة والأعمال والسكن والترفيه؛ ويستهدف استقطاب المستثمرين والشركات الراغبة في تأسيس مقرات لها في دمشق.

مكونات المشروع

يضم المشروع برجين رئيسين؛ يتشاركان ردهة استقبال فاخرة:

  • برج فندقي من فئة خمس نجوم؛ بارتفاع 22 طابقاً؛ يضم نحو 150 وحدة فندقية.
  • برج سكني بارتفاع 26 طابقاً؛ يضم شققاً فندقية فاخرة تصل مساحة بعضها إلى 570 متراً مربعاً.

كما يشمل مركزاً تجارياً من طابقين، وممشى يضم مطاعم ومقاهي، ومركز أعمال من 10 طوابق.

 مشروع يؤسس لمرحلة جديدة

وخلال مراسم توقيع الاتفاقية؛ أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن المشروع يمثل محطة مفصلية في مسار تطوير القطاع السياحي، ويجسد نموذجاً جديداً للمشاريع المتكاملة التي تسهم في: تحفيز النمو الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات النوعية.

وأشار إلى أن المشروع يتجاوز البعد السياحي ليشمل دعم بيئة الأعمال، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة، إلى جانب إعادة تشكيل المشهد العمراني في دمشق.

كما شدد على التزام الوزارة بتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة واستثمار أملاك الدولة؛ ضمن أطر قانونية وتنظيمية واضحة؛ مدعومة بمنظومة رقابية متكاملة لضمان حسن التنفيذ ومنع أي تجاوزات.

إطار قانوني وشراكة طويلة الأمد

يُنفذ المشروع من خلال تأسيس شركة مشتركة بين وزارة السياحة وشركة “ازدهار القابضة”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.

وتخضع هذه الشركة لأحكام قانون الشركات رقم 29 لعام 2011 وقانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 وتعديلاته؛ بما يضمن بيئة قانونية منظمة وجاذبة للاستثمار.

ومن المقرر إنجاز المشروع خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات، بينما تمتد مدة الشراكة إلى 50 عاماً قابلة للتمديد، ما يعكس الطابع الاستراتيجي طويل الأمد لهذا الاستثمار.

 تعزيز التعافي الاقتصادي

وخلال مراسم التوقيع، أوضح رجل الأعمال وفيق رضا سعيد أن المشروع يجسد دور الاستثمار السياحي كأحد أبرز محركات التعافي الاقتصادي والاجتماعي؛ من خلال خلق فرص العمل، وتنشيط المجتمعات المحلية.

وأشار إلى أن المشروع سيسهم في: تعزيز السعة الفندقية، وتنويع خيارات الإقامة؛ بما يدعم توازن السوق؛ ويرفع تنافسية سوريا كوجهة سياحية.

دعم الكفاءات الوطنية

وفي إطار تطوير الموارد البشرية؛ تم الإعلان عن مبادرة لتدريب 30 موظفاً من وزارة السياحة ضمن برامج متخصصة في كلية سعيد لإدارة الأعمال بجامعة أكسفورد، في مجالات الضيافة، وإدارة المشاريع، والاستثمار السياحي؛ بما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية وفق المعايير العالمية.

 تسهيلات لدعم المشاريع وتسريع الإجراءات

بدوره، اعتبر مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، أن المشاريع الاستثمارية التي تشهدها سوريا حالياً، تعد من أبرز المكونات التي تسهم في إعادة بناء الاقتصاد السوري، مشيراً إلى دور الهيئة في تسهيل الإجراءات للمستثمرين من خلال “النافذة الواحدة” التي تضم ممثلين من الوزارات المختلفة من أجل تسريع دراسة المشاريع، وتقديم التسهيلات.

ونوه الهلالي بدور السوريين في بناء وطنهم، والدعم الذي قدمته دول الخليج، مثل: المملكة العربية السعودية، قطر، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، وتركيا؛ لسوريا في مجالات النمو الاقتصادي والاستثماري.

دلالات اقتصادية

يمثل مشروع “ذا بومنت دمشق” مؤشراً إلى مرحلة جديدة في الاقتصاد السوري؛ قائمة على المشاريع النوعية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تعزيز الاستثمار، وتحفيز النمو، ودعم التحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام.

آخر الأخبار