العالم الاقتصادي- وكالات
تجري شركة “بوينغ” إصلاحات على الأسلاك المتضررة في ما يصل إلى 25 طائرة من طراز “737 ماكس” لم تُسلّم بعد، مما يُعطّل عمليات التسليم المُرتقبة بحسب مصادر مطلعة.
وأوضح أحد المصادر أنه على الرغم من تأجيل بعض عمليات التسليم المُقررة في آذار إلا أن التأثير لن يكون على الأرجح واسع النطاق كما توقعت الشركة في البداية.
ووفقاً لبيانات شركة “سيريم” -المتخصصة في تحليلات الطيران- سلّمت بوينغ ثلاث طائرات فقط من طراز “737 ماكس” حتى الآن هذا الشهر، وكان آخر تسليم في 4 آذار ويمثل هذا انخفاضاً حاداً مقارنةً بشهر شباط حين سلّمت الشركة 43 طائرة، وهو أعلى رقم يُسجّل لهذا الشهر منذ ما يقرب من عقد.
أسهم بوينغ تنخفض
تراجعت أسهم شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات بنسبة 3% في 10 آذار عندما أعلنت الشركة عن أحدث عيب في جودة طائرتها ضيقة البدن، والتي تُدرّ عليها أرباحاً طائلة ولم تفصح الشركة عن عدد الطائرات المتأثرة بهذا الخلل.
وأفاد بعض الأشخاص -الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لسرية المحادثات- أن بوينغ تُطمئن عملاءها بأن تداعيات هذا الخلل ستكون قصيرة الأجل.
وامتنعت الشركة عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل بخلاف بيانها الصادر يوم الثلاثاء والذي ذكرت فيه أنه تم العثور على “أسلاك بها خدوش طفيفة نتيجة خطأ في التصنيع” في مجموعة من الطائرات.
وأكدت الشركة أنها أبلغت عملاءها والجهات التنظيمية الأميركية، وأنها واصلت إنتاج الطائرات بمعدل 42 طائرة شهرياً ويتابع المستثمرون عن كثب عملية زيادة الإنتاج، لأن زيادة تسليمات طائرات 737 أمر بالغ الأهمية لعودة الشركة، التي يقع مقرها في أرلينغتون بولاية فرجينيا، إلى وضعها المالي الأفضل.
ومن المتوقع أن يقدم المدير المالي جاي مالاف تحديثاً حول تداعيات مشكلة الأسلاك خلال كلمته في مؤتمر “بنك أوف أميركا” العالمي للصناعات في 17 آذار.
نقص قطع الغيار يكبح وتيرة إنتاج الطائرات
واجهت كل من “بوينغ” و”إيرباص” انخفاضاً في الجودة ونقصاً في قطع الغيار في سعيهما لإعادة إنتاج الطائرات إلى وتيرة منتظمة.
وقد سلّمت شركة “بوينغ” عدداً من الطائرات يفوق ما سلمته منافستها الأوروبية للشهر الثاني على التوالي، في حين عانت إيرباص من نقص في المحركات وألواح الألمنيوم المعيبة لطائرات عائلة “A320neo”.
وتواصل إيرباص إبلاغ عملائها بالتأخيرات الجديدة بينما تفحص مئات الطائرات قيد الإنتاج بحثاً عن ألواح معيبة مصدرها مورد إسباني.
وقد أُبلغت شركة “إير ليس كورب” قبل أسبوعين فقط بأن “عدداً قليلاً من الوحدات الأخرى متأثرة”، حسبما صرّح جون بلوغر، الرئيس التنفيذي لشركة التأجير، في مقابلة بتاريخ 8 آذار وأضاف: “إنهم يبذلون قصارى جهدهم لحل المشكلة. أعتقد، مرة أخرى، أن هذه مشكلة مؤقتة، وربما لن تستمر حتى عام 2026”.
