العالم الاقتصادي – روعة غنم:
ضمن الجهود الرامية إلى تطوير البحث العلمي الزراعي، وتعزيز الإنتاج في المناطق الزراعية؛ وقّعت وزارة الزراعة والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” مذكرة تفاهم لإنشاء فرع “محطة أبحاث” للمنظمة في سهل الروج في محافظة إدلب؛ في خطوة تهدف إلى دعم التنمية الزراعية، وتوسيع نطاق الأبحاث التطبيقية في القطاع.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون في مجال: التنمية المستدامة في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، البرامج البحثية والتدريبية المشتركة، إعادة تأهيل وتطوير القطاع الزراعي في محافظة إدلب وسوريا عموماً، ونقل التجارب والأبحاث المنفذة فيها إلى الدول العربية.
المحطة ستدعم البحث الزراعي وتطوير الإنتاج

وأكد وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر في تصريح خاص لـ: “العالم الاقتصادي” أهمية إقامة هذه المحطة وخصوصاً أن أكساد هو بيت الخبرة العربي، لافتاً إلى أن المحطة ستقوم بإجراء الأبحاث الزراعية في المجالين النباتي والحيواني في المنطقة الشمالية الغربية من المحافظة، بالإضافة إلى إنتاج غراس مثمرة بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون غرسة سنوياً، أهمها: الزيتون، اللوزيات، والرمان، منوهاً بأن تكلفة المشروع الأولية 3 ملايين دولار مقدمة من أكساد.
وأشار الوزير بدر إلى أن المحطة ستسهم في تطوير الممارسات الزراعية في المحافظة، وتوجد فرص عمل، وتشجع المشاريع الزراعية الجديدة في تلك المنطقة، بالإضافة إلى تأهيل وتدريب الكوادر العلمية والفنية من القوى الزراعية، وكذلك إجراء أبحاث على السلالات الحيوانية الموجودة ولا سيما أغنام العواس، والدراسات الخاصة بمجال التغذية الحيوانية، حيث ستكون منارة إرشادية للمربين والمزارعين في المحافظة، وذات تأثير على كامل الأراضي بأشكالها.
وقال الوزير بدر: إن “أكساد” من أهم المنشآت والمراكز البحثية التي تقرن العمل بالتطبيق، وقد قامت بعدة أبحاث امتدت من البادية حتى الساحل.
المحطة من أكبر الفروع البحثية في سوريا والمنطقة

من جهته بيّن مدير عام المركز الدكتور نصر الدين العبيد في تصريح خاص لـ:” العالم الاقتصادي” أن لدى أكساد 40 محطة بحثية على مستوى الوطن العربي، منها أكثر من 15 محطة في دولة المقر سوريا، لكونها تتميز بكل المناخات الجافة وشبه الجافة والرطبة التي من خلالها نستطيع القيام بأبحاث تطبيقية على الإنتاج الزراعي بكل أشكاله.
وقال العبيد: إن العمل تم مع وزارة الزراعة على تذليل كل العقبات من أجل إنشاء هذا الفرع المهم في إدلب، مشيراً إلى أنه سيكون هناك فندق لاحتضان المتدربين وإقامة ورشات عمل وأبحاث تطبيقية، وسيكون هذا الفرع من أضخم الفروع على مستوى سوريا والوطن العربي، كما ثمّن عالياً التعاون مع وزارة الزراعة لإنجاز هذه الأعمال من أجل: تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والحد من أثر التغيرات المناخية؛ بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي.
وأكد العبيد أن هذه المحطة؛ التي سيتم إنشاؤها في إدلب، سيكون لها أثر كبير في الزراعة في المحافظة لكونها زراعية بامتياز، حيث سيكون فيها مخابر متطورة في مجال: التلقيح الاصطناعي، وكشف الأوبئة والأمراض، وتتضمن أيضاً بيوتاً بلاستيكية وزجاجية لإنتاج الغراس، ومقراً لإقامة الأبحاث والورشات التدريبية لتأهيل الكوادر موضحاً أن المبالغ المرصودة لإنشاء المحطة من الممكن أن تتضاعف في السنوات القادمة؛ بما يتيح توسيع عملها واستقطاب الخبرات، منوهاً بأن عمل المحطة سيبدأ اعتباراً من الشهر القادم.
ختاماً
ويُتوقع أن يسهم إنشاء هذه المحطة البحثية في إدلب في تعزيز دور الأبحاث التطبيقية في تطوير الإنتاج الزراعي، وتحسين الممارسات الزراعية، إلى جانب دعم تدريب الكوادر الزراعية، ونقل التقنيات الحديثة؛ بما ينعكس إيجاباً على تنمية القطاع الزراعي، وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي.
