مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي قد يبدو أن الصواريخ أو إغلاق المضائق البحرية هي التهديد الأكبر للاقتصاد العالمي، لكن الحقيقة المقلقة أن التضخم أصبح السلاح الأشد خطورة، لأنه يعيد تسعير كل شيء من الأسعار اليومية إلى أسواق الأسهم ويضع البنوك المركزية في مواجهة مباشرة مع الركود التضخمي.
الأسواق عادة ما تتجه إلى الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب والسندات عند سماع أخبار الحرب، لكن الحرب الحالية تختلف: ليست مجرد توتر سياسي، بل توتر طاقي. أسعار النفط والغاز تقفز بسبب مخاطر الإمدادات والشحن ومضيق هرمز، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة النقل، التصنيع، الغذاء والخدمات.
هذا التدفق السريع للتكاليف يرفع التضخم، وهو ما يخشاه المستثمرون لأنه يضع البنوك المركزية في زاوية ضيقة: تضخم أعلى مع نمو أضعف = شبح الركود التضخمي.

في المعادلة الحالية التضخم يمثل الحلقة الأولى التي تؤثر على أسعار الفائدة، التي بدورها تضغط على الأسهم ما يجعل من التضخم السلاح الأخطر للحرب الاقتصادية على المستوى العالمي.
المصدر: العربية
