كشف مدير فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية بحماة الدكتور حسين الحسين أن عدد مزارع الأسماك الخاصة في منطقة الغاب يبلغ 291 مزرعة، بينما يصل عدد المزارع الحكومية الى 3 مزارع موزعة في قلعة المضيق وباب الطاقة وشطحة، بمساحة إجمالية تقارب 800 هكتار.
ونقلت “سانا” عن الحسين أن إنتاج مزارع الأسماك في حماة تراجع إلى 2000 طن جراء ضعف إمكانيات المربين ولا سيما العائدين من النزوح، إضافة إلى الجائحة التي أصابت القطاع السمكي وانتشار مرض فيروسي تسبب بنفوق كميات كبيرة من أسماك الكارب، لافتاً إلى أن فرع الهيئة يقدم التسهيلات اللازمة لترخيص المزارع، ويتابع عمليات تربية الأسماك والحالات المرضية، ويوفر الإرشادات الفنية للمربين، إلى جانب حماية الثروة السمكية في المسطحات المائية العامة من الصيد الجائر باستخدام الوسائل المحرمة.
وأوضح الحسين أنه خلال الجائحة جرى إرسال كادر فني مختص في جولات ميدانية على معظم الأحواض المصابة، وأخذ عينات من الأسماك النافقة وتم تحليلها في مخابر كلية الطب البيطري بحماة، إضافة إلى عقد ندوة حوارية مع المربين وتقديم الإرشادات اللازمة للتعامل مع الحالة المرضية وتجاوز آثارها.
وفي هذا الصدد أوضح مربي الأسماك خالد رموض لـ”سانا” أن فترة النزوح الطويلة أثرت سلباً على المهنة نتيجة تضرر المزارع والأحواض وسرقة معداتها، داعياً إلى تقديم قروض طويلة الأمد تساعد المربين على إعادة تأمين مستلزمات العمل، من أعلاف وأفراخ سمك وتجهيزات كهربائية لدعم مربي الأسماك وزيادة الإنتاج، مشيراً إلى ضرورة إيقاف استيراد السمك المجمد، ولا سيما نوعي المشط والكارب، من تشرين الأول حتى نهاية العام، بما يتيح للمربين تسويق إنتاجهم المحلي والاستمرار في العمل، والمساهمة في تلبية حاجة السوق المحلية ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد مزارع الأسماك علاء السعيد لـ”سانا” أن جرائم النظام البائد والتهجير القسري خلال سنوات الثورة السورية من أبرز أسباب توقف تربية الأسماك وخروج المزارع من الخدمة، مبيناً أن إعادة تجهيز الأحواض بعد التحرير لم تكن بالمستوى المطلوب بسبب ارتفاع تكاليف المحروقات والأعلاف والنقل.
وكانت الوكالة نقلت عن المدير العام للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية إياد في آذار الماضي أن متوسط الإنتاج السنوي من الأسماك يصل إلى نحو 20 إلى 25 ألف طن، مع إمكانية مضاعفة هذا الرقم عبر تحديث أساطيل الصيد وتوسيع مشاريع الاستزراع السمكي، موضحاً أن الإنتاج الحالي لا يلبي حاجة البلاد بالكامل، ما يستدعي تنفيذ خطط توسعية لرفع الطاقة الإنتاجية، وأن الهيئة قامت بإعداد دراسات ووضع خطة استراتيجية، لزيادة الإنتاج ليصل إلى 225 ألف طن من أصناف الأسماك في العام 2035، والذي يرفع نصيب الفرد ليماثل المستوى العالمي.
