الثروة السمكية في الغاب بين التعافي وتحديات زيادة الإنتاج

زمن القراءة: 3 دقائق

كشف مدير فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية بحماة الدكتور حسين الحسين أن عدد مزارع الأسماك الخاصة في منطقة الغاب يبلغ 291 مزرعة، ‏بينما يصل عدد المزارع الحكومية الى 3 مزارع موزعة في قلعة المضيق وباب الطاقة وشطحة، ‏بمساحة إجمالية تقارب 800 هكتار.‏

ونقلت “سانا” عن الحسين أن إنتاج مزارع الأسماك في حماة تراجع إلى 2000 طن جراء ضعف إمكانيات ‏المربين ولا سيما العائدين من النزوح، إضافة إلى الجائحة التي أصابت القطاع السمكي وانتشار ‏مرض فيروسي تسبب بنفوق كميات كبيرة من أسماك الكارب، لافتاً ‏إلى أن فرع الهيئة يقدم التسهيلات اللازمة لترخيص المزارع، ويتابع عمليات تربية ‏الأسماك والحالات المرضية، ويوفر الإرشادات الفنية للمربين، إلى جانب حماية الثروة السمكية في ‏المسطحات المائية العامة من الصيد الجائر باستخدام الوسائل المحرمة.‏

وأوضح الحسين أنه خلال الجائحة جرى إرسال كادر فني مختص في جولات ميدانية على معظم ‏الأحواض المصابة، وأخذ عينات من الأسماك النافقة وتم تحليلها في مخابر كلية الطب البيطري بحماة، ‏إضافة إلى عقد ندوة حوارية مع المربين وتقديم الإرشادات اللازمة للتعامل مع الحالة المرضية ‏وتجاوز آثارها.‏

وفي هذا الصدد أوضح مربي الأسماك خالد رموض لـ”سانا” أن فترة النزوح الطويلة أثرت سلباً على المهنة نتيجة ‏تضرر المزارع والأحواض وسرقة معداتها، داعياً إلى تقديم قروض طويلة الأمد تساعد المربين ‏على إعادة تأمين مستلزمات العمل، من أعلاف وأفراخ سمك وتجهيزات كهربائية لدعم مربي ‏الأسماك وزيادة الإنتاج، مشيراً إلى ضرورة إيقاف استيراد السمك المجمد، ولا سيما نوعي المشط والكارب، من تشرين ‏الأول حتى نهاية العام، بما يتيح للمربين تسويق إنتاجهم المحلي والاستمرار في العمل، والمساهمة ‏في تلبية حاجة السوق المحلية ودعم الاقتصاد الوطني.‏

وأكد مزارع الأسماك علاء السعيد لـ”سانا” أن جرائم النظام البائد والتهجير القسري خلال سنوات ‏الثورة السورية من أبرز أسباب توقف تربية الأسماك وخروج المزارع من الخدمة، مبيناً أن إعادة ‏تجهيز الأحواض بعد التحرير لم تكن بالمستوى المطلوب بسبب ارتفاع تكاليف المحروقات ‏والأعلاف والنقل.‏

وكانت الوكالة نقلت عن المدير العام للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية إياد في آذار الماضي أن متوسط الإنتاج السنوي من الأسماك يصل إلى نحو 20 إلى 25 ألف ‏طن، مع إمكانية مضاعفة هذا الرقم عبر تحديث أساطيل الصيد وتوسيع مشاريع الاستزراع السمكي، موضحاً أن الإنتاج الحالي لا يلبي حاجة البلاد بالكامل، ما يستدعي تنفيذ خطط توسعية لرفع ‏الطاقة الإنتاجية، وأن الهيئة قامت بإعداد دراسات ووضع خطة استراتيجية، لزيادة الإنتاج ‏ليصل إلى 225 ألف طن من أصناف الأسماك في العام 2035، والذي يرفع نصيب الفرد ليماثل ‏المستوى العالمي.‏

آخر الأخبار